الأنوار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم

74. اذكر بعض فضائل المدينة النبوية ؟

أولاً : الإيمان يرجع إليها .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة
كما تأرز الحية إلى جحرها
) .

رواه مسلم ( 1471 )


ثانياً : لا يدخلها الدجال .

عن أنس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال
إلا مكة والمدينة ،
ليس له من نقابها نقب
إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها
) .

صحيح البخاري ( 1881)

( نقابها ) جمع نقب ،
قيل المداخل ، وقيل الأبواب .

فتح الباري ( 4/96 )

ثالثاً : يشفع النبي صلى الله عليه وسلم
لمن يموت فيها .


عن ابن عمر ـ رضـي الله عنهما ـ قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ،
فإني أكون له
شاهداً وشفيعاً يوم القيامة
) .

رواه الترمذي ( 3917 )


ولذلك كان عمر يقول :

( اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك
وموتاً في بلد رسولك ) .

رواه مالك


رابعاً : أنها تنفي الخبث .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أمرت بقرية تأكل القرى ،
يقولون : يثرب ،
وهي المدينة تنقي الناس
كما تنقي الكير خبث الحديد
) .

صحيح البخاري ( 1871 )

( أمرت بقرية ) المعنى :
أمرني ربي بالهجرة إليها أو سكناه .

( تأكل القرى ) المعنى أنها تغلبهم .

( تنقي الناس ) هذا في زمانه صلى الله عليه وسلم ،
لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه
إلا من ثبت إيمانه ،

ويكون أيضاً في آخر الزمان
عند خروج الدجال ،
فترجف بأهلها
فلا يبقى منافق ولا كافر
إلا خرج من البلد .


خامساً :
حث النبي صلى الله عليه وسلم على سكناها
وذم الرغبة عنها .


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( تُفتح اليمن فيأتي قوم يُبسون
فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ،

والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ،
وتفتح الشام .
.. ) .

صحيح البخاري ( 1875 )

( يُبسون ) يسوقون دوابهم ،

وقيل : يزينون لأهلهم البلاد التي تفتح ،
ويدعونهم إلى سكنها
فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين إليها .

( المراد به
الخارجون من المدينة
رغبة عنها كارهين لها ،
وأما من خرج لحاجة أو تجارة
أو جهاد أو نحو ذلك ،
فليس بداخل في معنى ذلك ) .
 
عودة
أعلى