الدراسة المصطلحية لألفاظ القرآن الكريم: المفهوم والمقاصد والشروط

إنضم
16/11/2009
المشاركات
1,305
مستوى التفاعل
2
النقاط
38
العمر
74
الإقامة
تارودانت-المغرب
نظم مركز الشهود للبحوث العلمية والدراسات الحضارية بفاس المحاضرة العلمية السادسة من دبلوم الدراسات القرآنية المعاصرة في موضوع:
" الدراسة المصطلحية لألفاظ القرآن الكريم: المفهوم والمقاصد والشروط"
تقديم: د. مصطفى فوضيل ( المدير التنفيذي لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية "مبدع")
تسيير: د. حسن الحمدوشي ( أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهرازـ فاس)
تقرير: ذة. بثينة الجامعي ( باحثة في سلك الدكتوراه، جامعة سيدي محمد بن عبد الله- فاس
وذلك: يوم الجمعة 13 فبراير 2026م
على الساعة 20:30 (GMT+1h) عبر منصة: telegram.
أول ما بدأ به المحاضر هو ذكر محاور موضوع المحاضرة التي تندرج تحت خمسة عناصر، وهي:
1- مقدمة في القصد من هذه المحاضرة
2- مفهوم اللفظ القرآني وعلاقته بالاصطلاح
3- مفهوم الدراسة المصطلحية وأركانها
4- مقاصد الدراسة المصطلحية
5- شروط الدراسة المصطلحية
وقد فصل السيد المحاضر في بيان هذه العناصر. وأكد أن القصد من المحاضرة هو التنبيه على ملاحظتين هامتين.
الملاحظة الأولى: ما يسجل في الساحة العلمية من خلل من حيث تطبيق منهج الدراسة المصطلحية عند بعض الباحثين الذين يتبعون النمطية في بحوثهم وذلك بتطبيق قوالب المنهج المعروفة دون استخدامها في الغاية العلمية من ذلك، والتي تتجلى في: الاستيعاب والتتبع، التي ينبغي أن تستثمر بالضرورة في التحليل والتعليل والاستخلاص والتركيب من أجل تجلية المفهوم في ذاته وامتداداته.
الملاحظة الثانية: ما يعتري الساحة العلمية والإعلامية الآن من تركيز على مفاهيم القرآن الكريم واختلاط القول فيها بحق أو بغير حق، والخروج على الناس بتصورات وأحكام من قبل أفراد ومؤسسات مما يستوجب التذكير بالضوابط والمقاصد والشروط العلمية المنهجية الضرورية قبل اقتحام هذا المجال العظيم الشأن، بغية تحرير مفاهيم القرآن العظيم ودفع أي شذوذ أو شرود أو انحراف.
بعدها تطرق السيد المحاضر إلى مفهوم الاصطلاح، وتساءل عن إشكال تسمية اللفظ القرآني بالمصطلح، فأجاب أن المصطلح ليس من الضروري أن يكون بين طرفين؛ لأن العلماء كانوا يضعونه في تآليفهم بمفهومهم الخاص. وبغض النظر عن ذلك، فإن المصطلح القرآني هو تلك الألفاظ القرآنية الحاملة للمفاهيم، ثم يتساءل: هل كل ألفاظ القرآن حاملة للمفاهيم. وهنا يسهب في الشرح والبيان مصحوبا بأمثلة من نصوص الراغب الأصفهاني وابن فارس كما يحيلنا احيانا على مراجع في الدراسة المصطلحية للمفكر الكبير الشاهد البوشيخي، والدكتور محمد أزهري والدكتورة فريدة زمرد. كما أحالنا على كتاب الياباني توشيهيكو (الله والعالم).
وبعد أن بين أهمية الدراسة المصطلحية، وخاصة في مستوى منهجها الوصفي، التي هي طريقة في دراسة مصطلح ما في متن ما بهدف التبين والبيان لمفهومه والكشف عن امتداداته، من خلال: علاقاته ومشتقاته وضمائمه وقضاياه. ذكرنا بأن أركانه الأربعة متصلة بالتبين، أما البيان فله علاقة بالركن الخامس، وهي:
1- الإحصاء
2- الدراسة المعجمية
3- الدراسة النصية
4- الدراسة المفهومية
5- العرض المصطلحي
وبهذا يكون المنهج المصطلحي جامع بين الدرس والعرض أي بين البحث والتأليف.
ثم تطرق الأستاذ المحاضر إلى محور مقاصد الدراسة المصطلحية، حيث صنفها إلى عامة وخاصة. فالعامة تتمحور حول تجديد فهم القرآن لتجديد العمل بالقرآن لتجديد الشهادة على الناس بالقرآن؛ لأن البحث في القرآن ليس بحثا أكاديميا محضا. بل هو بحث أكاديمي حضاري علمي رسالي؛ لأن على القرآن قامت الأمة، وعلى القرآن ينبغى أن تستعيد نهوضها من جديد. وبداية ذلك هو تجديد بيان مفاهيم الألفاظ القرآنية. ويتم ذلك بأمور، أهمها: الاجتهاد في ضبط المفهوم الصحيح لكل لفظ تبعا لدلالة التنزل. وأحالنا السيد المحاضر على نصوص تطبيقية لبيان في ذلك.
أما المقاصد الخاصة فمدارها على تبين ما يضيفه أي ركن أو عنصر أثناء البحث في تجلية المفهوم أو استخلاص ثمرة من ثمراته. لأن القصد من الدراسة المصطلحية إستخلاص ما يفيد في تجلية المفهوم في ذاته وفي امتداداته. وبين السيد المحاضر أمثلة في ذلك لتجلية المفهوم.
وأخيرا تطرق لشروط الدراسة المصطلحية وحصرها في خمسة، وهي:
1- الشرط اللساني، ويتمثل في امتلاك الأداة اللغوية ليتمكن الباحث من تبين أسلوب القرآن ثم ليتمكن من بيانه.
2- الشرط العلمي، وعلى رأسه التمرس بالعلم الذي ينتمي إليه اللفظ المدروس؛ لأن القرآن مهيمن، ويجر لعدة مباحث. ثم القدرة على الاستيعاب والتحليل والتقويم والتوظيف والتركيب. وإلا لا يعتبر بحثا ولا الباحث باحثا.
3- الشرط المنهجي، ويتجلى في احترام الأولويات، وذلك باتبع القواعد المنهجية في البحث مطلقا.
4- الشرط الخلقي، وله علاقة بثلاثة أمور: الضبط، والأمانة، وأخلاق العلماء في الحوار والتعبير.
5- الشرط الرسالي، الذي يتجلى في حياة الباحث في القرآن الكريم؛ فهو يبحث كأنه يصلى, فهو يتعامل مع كلام الله المعجز، الذي يقتضي الخشوع والإجلال. كما أنه يبحث وهو يستشعر أنه ينوب عن الأمة في ذلك.
 
عودة
أعلى