سلسلة لأحاديث نبوية صحيحة

إنضم
03/01/2021
المشاركات
351
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر
سنن مهجورة أحيا الله من أحياها

سنن مهجورة أحيا الله من أحياها


الحمد لله على السنة ، والصلاة والسلام على نبي الرحمة ؛ أما بعد
فمن أجل الطاعات ، وأفضل القربات ؛ إحياء سنن خير البريات ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فهي من الأجور المتتابعات ؛ والسدود المانعات للبدع والمحدثات
وأحب أن أضع بين أيديكم جملة من السنن المنسيات ، والمستحبات المتروكات ؛ ابتغاء الفوز بالجنات وجميع الأحاديث التي سأذكرها صحيحة ؛ أما في الصحيحين ، أو مما صححه أو حسنه الألباني
١ – المضمضه والاستنشاق بكف واحده
(عن عبد الله بن زيد – رضي الله عنه- في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثم غسل أو مضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثاً… ثم قال: هكذا وضوء رسول الله – صلى الله عليه وسلم- » أخرجه البخاري
٢- المضمضه بعد شرب اللبن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسما ) صحيح ابن ماجه
٣ – صلاة ركعتين بعد ( اللحاء) الخصومه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تكفير كل لحاء ركعتان ) صحيح الجامع ، معنى اللحاء : أى المنازعة
٤ صلاة ركعتين في المسجد بعد السفر
عن كعب رضي الله عنه : ( أن النبي صلى عهالله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس ) أخرجه البخاري
٥ الصلاة بالنعال
ففي صحيح البخاري أن أنس بن مالك رضي الله عنه سئل : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ فقال: “نعم
ولا شك أن هذه السنة تطبق في غير المساجد درءا للمفاسد ؛ وللمرء تطبيقا في السفر والفلاة وغيرها
٦ الإقعاء بين السجدتين
ففي الحديث ( قلنا لابنِ عباسٍ في الإقعاءِ على القدَمينِ . فقال : هي السنةُ . فقلنا له : إنا لنراهُ جفاءً بالرجلِ . فقال ابنُ عباسٍ : بل هي سنةُ نبيِّكَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه مسلم
٧ الصلاة إلى سترة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا صلَّى أحدُكم فليصلِّ إلى سُترةٍ وليدنُ منه ) صحيح أبي داود
٨ قرآءة بعض الآيات الخاصة في السنة القبليه للفجر
( وكان النبي صلى الله عليه وسلم : يقرأ بعد الفاتحة في الأولى منهما آية: [قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ] (البقرة: 136). إلى آخر الآية، وفي الأخرى: [قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ] (آل عمران: 64). إلى آخرها، وربما قرأ بدلها: [فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ] (آل عمران: 52). إلى آخر الآية. أخرجه مسلم
٩ قرآءة بعض السور الخاصة في السنة البعدية للمغرب
ففي الحديث( كان النبي صلى الله عليه وسلم : يقـــرأ في سنة المغرب البعدية { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } في الأولى و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } في الثانية . صحيح النسائي
١٠- الذكر الوارد بعد الوتر
جاء في الحديث ( وإذا سلَّمَ من الوترِ، قال سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ سبحانَ الملِكِ القدُّوسِ، ثلاثًا ويمدُّ بِها صوتَه، ويرفعُ في الثالثة
صحيح أبي داود


فواصل متحركة لتزيين المواضيع 120227121139VL6X


١١ – الإستغفار للوالدين
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ”. صحيح ابن ماجه
١٢ – الذكر الوارد في توديع المسافر
((أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفرا ادن مني أودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول أستودع الله دينك ، وأمانتك وخواتيم عملك ) صحيح الترمذي
١٣ – البدء باليمين في لبس الملابس
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس قميصا بدأ بميامنه ) صحيح الترمذي
١٤ – البدء باليمين عند لبس النعال
( قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال ؛ لتكن اليمين أولهما ينتعل ، وآخرهما ينزع ) صحيح أبي داود
١٥- التحفي أحياناً
جاء في الحديث : ( أنَّ رجلًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رحل إلى فَضالةَ بنِ عُبيدٍ وهو بمصرَ فقدِم عليه وهو يمدُّ ناقةً له فقال : إني لم آتِك زائرًا وإنما أتيتُك لحديثٍ بلغَني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجوتُ أن يكون عندك منه علمٌ فرآه شَعِثًا فقال : ما لي أراك شَعِثًا وأنت أميرُ البلدِ ؟ قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان ينهانا عن كثيرٍ من الإِرْفاهِ ورآه حافيًا ؟ فقال : ما لي أراك حافيًا ؟ قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمرنا أن نَحتفِيَ أحيانًا ) السلسلة الصحيحة
١٦ – ترك الطعام حتى تذهب حرارته الأولى
( قال أبو هريرةَ : لا يُؤكلُ طعامٌ حتى يذهبَ بُخارُهُ ) إرواء الغليل
١٧ – شرب الماء جالساً
عَنْ أَنَسٍ وأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ ( في لفظ : نَهَى) عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا . أخرجه مسلم
١٨ – لعق الأصابع بعد الطعام
( قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما بها من الأذى ، و ليأكلها ، و لا يدعها للشيطان ، و لا يمسح يده بالمنديل ؛ حتى يلعقها أو يلعقها ، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة ) صحيح الجامع
١٩ – أن ينفض الفراش قبل النوم
( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخله إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم ليضطجع على شقه الأيمن ، ثم ليقل : باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ) صحيح أبي داود
٢٠ – منع الصبيان والأطفال من الخروج من البيت مع صلاة المغرب
( كفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة أو فورة العشاء ، ساعة تهب الشياطين ) صحيح الأدب المفرد




 
الصدقة في المساكين‏/
حديث شريف



بَينا رَجُلٌ بفَلاةٍ مِنَ الأرضِ، فسَمِعَ صَوتًا في سَحابةٍ: اسقِ حَديقةَ فُلانٍ، فتَنَحَّى ذلك السَّحابُ، فأفرَغَ ماءَه في حَرَّةٍ، فإذا شَرجةٌ مِن تلك الشِّراجِ قدِ استَوعَبَت ذلك الماءَ كُلَّه، فتَتَبَّعَ الماءَ، فإذا رَجُلٌ قائِمٌ في حَديقَتِه يُحَوِّلُ الماءَ بمِسحاتِه، فقال له: يا عَبدَ اللهِ، ما اسمُك؟ قال: فُلانٌ، للاسمِ الذي سَمِعَ في السَّحابةِ، فقال له: يا عَبدَ اللهِ، لمَ تَسألُني عَنِ اسمي؟ فقال: إنِّي سَمِعتُ صَوتًا في السَّحابِ -الذي هذا ماؤُه- يقولُ: اسقِ حَديقةَ فُلانٍ، لاسمِك، فما تَصنَعُ فيها؟ قال: أمَّا إذ قُلتَ هذا فإنِّي أنظُرُ إلى ما يَخرُجُ مِنها، فأتَصَدَّقُ بثُلُثِه، وآكُلُ أنا وعيالي ثُلُثًا، وأرُدُّ فيها ثُلُثَه. [وفي روايةٍ]: وأجعَلُ ثُلُثَه في المَساكينِ والسَّائِلينَ وابنِ السَّبيلِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2984 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : من أفراد مسلم على البخاري

الإنفاقُ في سَبيلِ اللهِ مع التَّقوى والإخلاصِ أمرٌ حثَّتْ عليه كلُّ الشَّرائعِ السَّماويَّةِ، وجعَلَ اللهُ عليه أجْرًا عَظيمًا.


وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قِصَّةِ رَجُلٍ يتَّقي اللهَ في مالِهِ، ويَعرِفُ الحُقوقَ الَّتي عليه فيُؤدِّيها، وكيف أنَّ اللهَ يُجازي بالإحسانِ إحسانًا، فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه بيْنما رجُلٌ بفَلاةٍ مِن الأرضِ، والفَلاةُ: البَرِّيَّةُ والصَّحراءُ الَّتي لا نَباتَ بها، فسَمِعَ صَوتًا غَيْبيًّا في السَّحابِ، لا يُرى مَن يَقولُهُ، وكأنَّهُ مَلَكٌ يَأمُرُ السَّحابَةَ، فيَقولُ لها: «اسْقِ حَديقةَ فُلانٍ»، والحَديقةُ: هي الأَرْضُ ذاتُ الشَّجَرِ أو النَّخْلِ، وفُلانٌ: كِنايةٌ عن اسمِ صاحبِ الحَديقةِ، فاتَّجَهَ ذلكَ السَّحابُ إلى المكانِ الَّذي سُمِّيَ لَهُ صَاحبُهُ استجابةً لِأمرِه، فأَمْطَرَ ما فيه مِن ماءٍ في حَرَّةٍ، وهي أَرْضٌ فيها حِجارةٌ سَوداءُ كأنَّها أُحْرِقَتْ بالنَّارِ، «فإذا شَرْجَةٌ مِن تِلْك الشِّراجِ»، أي: فَتْحة مِن فَتَحاتِ مَسايلِ الماءِ، «قَدِ اسْتَوعَبَتْ ذَلِك الماءَ كلَّهُ»، أي: امْتلأتْ بذَلِك الماءِ، «فَتَتبَّعَ الرَّجُلُ» سَيلانَ الماءِ مِن تلكَ الفتحةِ والمَسيلِ إلى أيْن يَذْهَبُ، فإذا به يَجِدُ رَجُلًا قائمًا واقفًا في حَديقتِهِ يَتلقَّى الماءَ الَّذي يَأْتِيهِ مِن ذلكَ المَسيلِ، ويُحوِّلُهُ بالمِجْرفةِ مِن الحديدِ أو بفَأْسِهِ إلى أَرْضِهِ ليَسْقيَها، ويَنقُلُ الماءَ مِن مَكانٍ إلى آخَرَ في الحديقةِ، فسَألَه الرَّجُلُ الَّذي سَمِعَ الصَّوتَ في السَّحابَةِ وتَتبَّعَ الماءَ حتَّى وَصَل إلى الحَديقةِ، وقال له: «يا عبْدَ اللهِ، ما اسْمُكَ؟» فقال صاحِبُ الحَدِيقَةِ: اسْمي «فلانٌ»، وهو الاسْمُ الَّذي سَمِعه في السَّحَابةِ، ثمَّ قالَ له صاحِبُ الحَدِيقَةِ: «يا عبدَ اللهِ، لِمَ تَسْألُنِي عن اسْمِي؟» فأخْبَرَهُ قِصَّةَ الصَّوتِ الَّذي سَمِعَه في السَّحابِ، وأنَّه تَتبَّعَ تلكَ السَّحابةَ ومَسيلَ الماءِ حتَّى أتى حَديقتَه، وسَأل صاحبَ الحديقةِ: ماذا تَصْنَعُ في مَحْصولِها وثَمَرِها مِن الخيرِ؟ أو ماذا تَفْعَلُ مِن أعمالٍ صالحةٍ كانت السَّببَ فيما سَمِعتُهُ في السَّحابِ حتَّى تَستحِقَّ هذه الكَرامةَ؟ فقال صَاحِبُ الحَديقَةِ: «أَمَا إذْ قُلْتَ هذا» أي: سَألتَ عن السَّببِ، «فإنِّي أَنْظُرُ إلى ما يَخْرُجُ» مِن هذه الحديقةِ مِن الثِّمارِ، وأحسُبُ قَدْرَه وأقْسِمُه إلى ثَلاثةِ أثلاثٍ «فأَتصدَّقُ بثُلُثِهِ»، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «وَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ في المَساكِينِ»، ويَشمَلُ الفُقراءَ ونحْوَهم، «والسَّائِلِينَ» وهو الَّذي يَسألُ الطَّعامَ أو حاجتَه، «وابْنِ السَّبِيلِ» وهو المسافرُ المُجتازُ الَّذي يَحتاجُ نفَقةً تُوصِلُه إلى مَوطِنِه، «وآكُلُ أنا وعِيالي ثُلُثًا، وأَرُدُّ فيها ثُلُثَهُ»، أي: إنَّ صاحِبَ الحَديقَةِ يُراعِي الحُقوقَ في ثَمَرِها؛ فيُخْرِجُ حَقَّ الفقراءِ والمساكينِ ثُلُثًا، ويَأكُلُ هو وأولادُه ثُلُثَها، ويَرُدُّ الثُّلثَ الأخيرَ في عِمارَتِها وحِفظِ أصلِها، فيُنفِقُه في مُؤنةِ عَملِ الحَديقَةِ بُذورًا وحَرْثًا وتَهيئةً وغيْرَ ذلك؛ لِيَتجدَّدَ الزَّرعُ والمَحْصولُ.

وهذا الحديثُ دَليلٌ على صِحَّةِ القولِ بكَراماتِ الأولياءِ، وأنَّ الوليَّ يكونُ له مالٌ، وضَيعةٌ، ولا يُعارِضُه قولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي رَواهُ التِّرمذيُّ: «لا تَتَّخِذوا الضَّيعةَ، فتَرْغَبوا في الدُّنيا»؛ لأنَّ المقصودَ بالنَّهيِ إنَّما هو مَن اتَّخَذَها مُستكثِرًا، وأمَّا مَن اتَّخَذها مَعاشًا يَصُون بها دِينَه وعِيالَه، وأخرَجَ حقَّ اللهِ عزَّ وجلَّ فيها؛ فإنَّه مِن أفضَلِ الأعمالِ، وهي مِن أفضَلِ الأموالِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضيلةِ الصَّدقةِ والإحسانِ إلى الفُقراءِ والمساكينِ.
وفيه: بَيانُ فَضيلةِ أنْ يَجعَلَ المرءُ حِصَّةً مَعلومةً مِن دَخلِه للإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ، ويَعزِلَه عن استعمالِه؛ فإنَّه يُعِينُه على كَثيرٍ عن أعمالِ البِرِّ والخيرِ.
وفيه: بَيانُ فَضلِ أكلِ الإنسانِ مِن كَسبِه، والإنفاقِ على عِيالِه منه.
وفيه: أنَّ العبدَ إذا أحسَنَ تَدْبيرَ النِّعمةِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى يَتولَّى أمْرَه، ولا يُضَيِّعُه.
وفيه: تَنبيهٌ على الاقتِداءِ بمِثلِ هذا الفِعلِ، وأنَّه مِنَ الأعمالِ الصَّالحةِ.

الدرر السنية
 
فضل لا إله إلا الله‏
حديث شريف



مَن قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ ، صدَّقَهُ ربُّهُ ، وقالَ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، وأَنا أَكْبَرُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ قالَ : يقولُ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وحدي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وَحدي لا شَريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ليَ الملكُ وليَ الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي ، وَكانَ يقولُ : مَن قالَها في مرضِهِ ثمَّ ماتَ لم تَطعمهُ النَّارُ
الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 3430 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الترمذي (3430) واللفظ له، وابن حبان (851)، والحاكم (8) باختلاف يسير.

ذِكرُ اللهِ مِن أفضَلِ القُرباتِ الَّتي يتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فأجرُه عَظيمٌ وثَوابُه جَزيلٌ، وقد مَدَح اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه الذَّاكِرين والذَّاكِرات.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ"، أي: أيُّما عبدٍ قال شَهادةَ التَّوحيدِ وكبَّر اللهَ، ومعناها: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ وأعظمُ مِن كلِّ شيءٍ، "صدَّقه ربُّه"، أي: أقرَّه اللهُ عزَّ وجلَّ على قولِه وتَقبَّله منه، "وقال"، أي: وقال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وأنا أكبرُ".



وإذا قال"، أي: وإذا قال العبدُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه"، أي: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ وحدَه، "قال: يقولُ اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا وَحْدي، وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهُ وحدَه، ولا أُشرِكُ به شيئًا مِن مَخلوقاتِه، ولا أتَّخِذُ معبودًا سِواه، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وحدي لا شريكَ لي.



"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، له الملكُ وله الحمدُ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ فهو الإلهُ الحقُّ الَّذي له وحدَه المُلكُ والتَّحكُّمُ والتَّصرُّفُ في الكونِ، وهو وحدَه يستحِقُّ الحمدَ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، لِيَ الملكُ ولي الحمدُ.
"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ؛ فهو وَحْدَه الَّذي بيَدِه القدرةُ والقوَّةُ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تَصديقًا لعَبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي، وكان يَقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قالَها في مرَضِه ثمَّ ماتَ لم تَطعَمْه النَّارُ"، أي: مَن قال وهو مريضٌ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه، لا شَريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، ثمَّ مات مِن هذا المرَضِ لن تَمَسَّه النَّارُ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأثَرُه في تَصديقِ اللهِ العبدَ وإقرارِه له.
وفيه: الحَثُّ على المداوَمةِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والإكثارِ منه؛ لأنَّ ذِكْرَ اللهِ سَببٌ للنَّجاةِ مِن النَّارِ.



الدرر السنية
 
الصبر على البلاء
حديث شريف
- إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ الخَيرَ عجَّلَ له العُقوبَةَ في الدُّنيا، وإذا أرادَ اللهُ بعَبدِه الشَّرَّ مَسَكَ عنه بذَنْبِه حتى يُوافِيَه يَومَ القيامةِ.

خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة]

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : هداية الرواة | الصفحة أو الرقم : 2/168
| التخريج : أخرجه الترمذي (2396)، وأبو يعلى (4254) باختلاف يسير.




إذا أرادَ اللَّهُ بعبدِه الخيرَ عجَّلَ لَه العقوبةَ في الدُّنيا ، وإذَا أرادَ اللَّهُ بعبدِه الشَّرَّ أمسَك عنهُ بذنبِه حتَّى يوافيَ بِه يومَ القيامة
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2396 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
التخريج : أخرجه الترمذي (2396) واللفظ له، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (316)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1435) باختلاف يسير.

الإنسانُ لا يَخلو مِن خَطأٍ ومعصيةٍ وتقصيرٍ في الواجبِ، ومَن لَطَف اللهُ به وأرادَ به خيرًا عَجَّلَ له عُقوبةَ ذَنبِه في الدُّنيا؛ لأنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ عليه مِن عذابِ الآخِرَة.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا أراد اللهُ بعبدِه الخيرَ"، أي: إذا قضَى وقدَّرَ رَحمتَه لِعبدٍ مِن عبادِه، "عجَّل له العقوبةَ في الدُّنيا"، أي: ابتَلاه بما يَسُوءُه، إمَّا في مالِه، أو نفسِه، أو أهلِه؛ وذلك لأنَّ الابتلاءَ يكفِّرُ السَّيِّئاتِ، والمؤمنُ لا يَقْوَى على عذابِ الآخرةِ؛ فذلك مِن عظيمِ رحمةِ الله بعبدِه المؤمنِ؛ فإنَّه يُوافي اللهَ يومَ القِيامةِ وليس عليه ذَنبٌ، قد طهَّرَتْه المصائبُ والبلايَا.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وإذا أراد اللهُ بعبدِه الشَّرَّ"، فالأمورُ كلُّها بيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ وبإرادتِه؛ فإنَّه سبحانَه {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: 16] ، "أمسَك عنه بذَنْبِه"، أي: لم يُعجِّلْ عُقوبتَه على ما ارتكَبه مِن الذَّنبِ، وجمَع له ذنوبَه وسيِّئاتِه دون أن يُجازيَه بشيءٍ منها في الدُّنيا، "حتَّى يُوافيَ به يومَ القيامةِ"، أي: حتَّى يَلْقاه بها يومَ القيامةِ، فتكونَ عُقوبتُه مِن نارِ جهنَّمَ على قدرِ ما كانتْ عليه مِن سيِّئاتٍ.

وبيانُ إرادةِ اللهِ تعالى الخيرَ والشرَّ بعِبادِه: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خلَقَ الخيرَ والشرَّ، وبيَّن الأمرَ لعِبادِه وعَرَّفهم الخيرَ والشرَّ، فإذا اختارَ العبدُ طريقَ الشرِّ بعدَ أنْ عرَّفَه، فقدِ اختارَ لنَفْسِه أمرًا ممَّا أراده الله وخَلَقَه، ويعاقب عليه، وإرادتُه للشرِّ إرادةٌ قدريَّة؛ لحِكمةٍ يَعلَمُها، وعُقوبةُ مَن يستحقُّ العقوبةَ خيرٌ محضٌ إذ هو عينُ العدلِ والحِكمةِ، وذلك يكونُ شرًّا بالنسبةِ للخَلقِ، فالشرُّ وقَع في تَعلُّقِه بهم وقيامِه بهم، لا في فِعلِه القائمِ به سبحانَه وتعالى.


الدرر السنية
 
كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله‏/
حديث شريف


من قعد مقعدًا لم يذكرِ اللهَ فيه ؛ كان عليه من اللهِ تِرَةٌ ، ومن اضطجع مضجعًا لا يذكرِ اللهَ فيه ؛ كانت عليه من اللهِ تِرَةٌ . وما مشى أحدٌ ممشًى لم يذكرِ اللهَ فيه ؛ إلا كان عليه من اللهِ تِرَةٌ .

خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح


الراوي : أبو هريرة
| المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب | الصفحة أو الرقم : 1512
| التخريج : أخرجه أبو داود (4856)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10237)

من اضطجعَ مضجعًا لم يذكرِ اللهَ تعالى فيه إلا كان عليه تِرَةً يومَ القيامةِ، ومن قعد مقعدًا لم يذكرِ اللهَ [ عز وجل ] فيه إلا كان عليه تِرَةً يومَ القيامةِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 5059 | خلاصة حكم المحدث : حسن
التخريج : أخرجه أبو داود (5059) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10237)

لم يَترُكِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن خيرٍ إلَّا وحضَّ أمَّته عليه، ولا ترَك مِن شرٍّ إلَّا وحذَّرَها منه، وفي هذا الحديثِ: يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَنِ اضطَجَع" في ليلٍ أو نهارٍ، "مَضْجَعًا"، أي: لأَجلِ النَّومِ، "لم يَذكُرِ اللهَ تعالى فيه"، أي: في هذا الاضطِجاعِ، "إلَّا كان عليه تِرَةً"، أي: حَسْرةً ونَدامةً، أو نقصًا مِن الثَّوابِ، أو كان ذلك عليه تَبِعةً ومسؤوليَّةً يُسأَلُ عنها "يومَ القيامةِ، ومَن قعَد مَقعَدًا"، أي: جلَس مَجلِسًا في ليلٍ أو نهارٍ،"لم يَذكُرِ الله َ عزَّ وجلَّ فيه"، أي: في هذا المجلِسِ "إلَّا كان عليه تِرَةً"، أي: حَسرةً ونَدامةً، أو نقصًا مِن الثَّوابِ، أو كان ذلك عليه تَبِعةً ومسؤوليَّةً يُسأَلُ عنها "يومَ القيامةِ"؛ وهذا كلُّه لأنَّ النَّوم َ أو الجلوسَ على غيرِ ذِكْرِ اللهِ فيه تعطيلٌ للحياةِ، وخَسارةٌ للحَسناتِ والثَّوابِ، ورُبَّما قُبِضَت روحُ العبدِ وهو على حالَتِه تلك، والعبدُ يُبعَثُ على ما ماتَ عليه، وأمَّا مَن نام أو جلَس على ذِكْرٍ وطهارةٍ ثمَّ مات على حالتِه تلك؛ فإنَّه يكونُ مصلِّيًا أو ذاكرًا فيُبعَثُ على ما مات عليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على دَوامِ ذِكْرِ اللهِ على كلِّ حالٍ، والمحافظةِ على الأوقاتِ وشَغْلِها بالعباداتِ.


الدرر السنية
 
عودة
أعلى