كتابي ( ذلكم الله ربي ) عرض وتعريف

إنضم
29/05/2007
المشاركات
516
مستوى التفاعل
6
النقاط
18
الإقامة
مصر
أما قبل:
هذا ما يجب أن نعلمه قبل ركوب سفن النجاة الموصلة لمحبة الله، ولن نقول: معرفة الله ،فنحن نعرف الله قبل مولدنا، عرفناه في عالم الذر وأقررنا بربوبيته ،وتلك الفطرة التي ولدنا عليها فإليك نسمات لروحك وروح لقلبك وحياة لعقلك لا نبغي عنها حولا..
الله جل جلاله:
اسم للذات المخصوص المعبود بالحق الدال على كونه موجوداً أو علي كيفيات ذلك الوجود أي كونه أزلياً أبدياً واجب الوجود لذاته وعلى الصفات السلبية الدالة على التنـزيه وعلى الصفات الإضافية الدالة على الإيجاب والتكوين... فالإله اسم لمفهوم كلي هو المعبود بحق والله عَلَم لذات معين هو المعبود بالحق ،وبهذا الاعتبار كان قولنا: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) كلمة توحيد، أي: لا معبود بحق إلا ذلك الواحد الحق واتفقوا على أن لفظ الله مختص بالله... قال الخليل : أطبق جميع الخلق على أن قولنا الله مخصوص بالله سبحانه .
 
ومن دلائل وحدانية الواحد الأحد( آيات الترغيب والترهيب)
ففيها حديث عن الجنة والنار ، حيث إن كل إنسان يطمع في الخير ويهرب من الشر ،فتأتيه تلك الآيات البينات وتقول له : إن الله أعد لمن آمن به الجنة ، ومن أعرض عنه أعد له النار لذلك يطمع العبد في هذه الجنة ، فيقرأ وصفها في كتاب ربه فيقبل على الله فرحًا مسرورًا ، ويرى رحمة ربه في تلك الجنة . ظاهرة في قصورها، وأنهارها، وطعامها ،وشرابها، ولباسها.
بل ويطمع في أعظم نعيمها ألا وهو رضوان الله والنظر إلى وجهه الكريم ، ثم إن قلبه يطرب فرحًا عند قراءة تلك الآيات وكأن نعيمًا من الجنة يتدفق إلى قلبه وفكره ، فما أعظم تلك الآيات المرغبة في حب الله والتقرب إليه بكل العبادات ، ثم ها هي الآيات المخوفة المنذرة أن يقع العبد في هوَّة الشرك فيجعل بينه وبين طرق الشرك حواجز وموانع من القربات والطاعات فها هو العبد يتحلى بالخوف والرجاء .
ثم إننا نجد مثالًا قريبًا مما نحن فيه ذلك أن الطفل الصغير يدخل المدرسة فيطمعه أبواه في أن يعيش عيشة سعيدة، فينال قصرًا، وسيارة فارهة ومركزًا مرموقًا ، وقد لا ينال ذلك فيموت طفلًا أو صبيًا أو شابًا أو كهلًا دون أن يحصل على شيء من ذلك .
فخبرني بالله عليك أيهما أولى بالرجاء وعد الله الصادق أم أمنيات الناس الزائلة ؟!
 
أعظم دليل من أدلة وجود الله القرآن الكريم بل هو أعظم دليل على وجود الله ووحدانيته.

فكل آية منه تدل على منزلها ، وكون القرآن معجز لهو أعظم دليل على عظمة منزله فضلا عن وجوده

فالآيات التي تتحدث عن إخبار القرآن عن الغيب لهي أعظم دليل على أن من أنزل القرآن علام الغيوب

(أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) ﴾ [هود: 13، 14]

(﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) ﴾ [هود: 49]

ولماذا نحجب نور القرآن عن غير المسلمين ففي القرآن مخاطبات للناس جميعا وهناك مخاطبات لأهل الكتاب وللمشركين من عبدة الأوثان فلنا بل علينا أن نوجه تلك الآيات إلى الناس جميعا ولا نقصرها على المؤمنين

وهذا لعمري هو ما يرجوه أعدؤنا وأعداء الحق والنور

(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فصلت .

لذا أنصح بنشر القرآن وذكر ما فيه من أدلة وحدانية الله وعظمته لعلهم يهتدون.

كلما ذكرت لأحد دليلا قال لكن هذا دليل نقلي لللمؤمنين فقط

قلت: وماذا عن المؤمنين وقت نزول القرآن ألم يسمعوا القرآن فيزيل الغشاوة عن قلوبهم وأبصارهم

هل أقنعهم سيدنا المعلم الأول بالأدلة العقلية وذكر لهم الحجج اليونانية والفلسفة الأفلاطونية، أم قرأ عليهم الآيات البينات

كما قرآ صدر سورة فصلت على عتبة بن ربيعة

ومما نستأنس به خبر إسلام عمر رضى الله عنه

وخبر جبير بن مطعم الذي دخل قلبه الإسلام لما سمع الحبيب يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور

فإن قيل: هؤلاء عرب خلص فهموا القرآن

قلت :قد سمعه من العجم الكثير وما خبر إسلام النجاشي عنا ببعيد فقد أسلم لما سمع صدر سورة مريم من جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه.-

وفي عصر التابعين

بل اصدقني الحديث قام العلماء باقناع التتار بوحدانية الله بقراءة

كتب المتكلمين .

إنه القرآن وسنة سيدنا محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والذين أسلموا في العصر الحديث وهم عشرات الملايين لهتدوا بهدي القرآن وأبصروا بنور القرآن.
 
عودة
أعلى