من أكل بباطل جاع بحق

إنضم
03/01/2021
المشاركات
910
مستوى التفاعل
4
النقاط
18
العمر
59
الإقامة
مصر


13609661809.gif


قالت دار الإفتاء المصرية، إنه بحسب تفسير الشيخ محمد متولي الشعراوي للآية 188 من سورة البقرة، بقوله تعالى:

(وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)

أن من أكل بباطل جاع بحق.

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال:

(متى تتحول النعم إلى نقم وبلاء؟)
أن من أكل بباطل جاع بحق ، أي يبتليه الله سبحانه وتعالى بمرض يجعله لا يستطيع الأكل من الحلال الطيب ، الآية 188 من سورة البقرة تفسير الشعراوي.
وأضافت: فتجد إنساناً يمتلك أموالاً ويستطيع أن يأكل من كل ما في الكون من مطعم ومشرب، ولكن الأطباء يحرمون عليه الأكل من أطعمة متعددة لأن أكلها وبال وخطر على صحته.

وأشارت إلى أنه تكون النعمة أمامه وملك يديه، ولكنه لا يستطيع أن يأكل منها بحق، وفي الوقت نفسه يتمتع بالنعمة أولاده وخدمه وحاشيته وكل مَنْ يعولهم، مثل هذا الإنسان نقول له: لابد أنك أخذت شيئاً بالباطل فحرمك الله من الحق.

وتابعت: ومن هنا نقول: «من أكل بباطل جاع بحق»، وكذلك نقول: «من استغل وسيلة في باطل أراه الله قبحها بحق»، فالذي ظلم الناس بقوته وبعضلاته المفتولة لابد أن يأتي عليه يوم يصبح ضعيفا.
ونوهت بأن كل من أكل بباطل سيجوع بحق، وكل من استغل وسيلة بباطل أراه الله قبحها بحق، فقال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.. [البقرة : 188].
images

وجاء تفسير الشعراوي -رحمه الله- في فيديو له : ومادامت أموالي فلماذا لا آكلها؟ إن الأمر هنا للجميع، والأموال مضافة للجميع، فالمال ساعة يكون ملكا لي، فهو في الوقت نفسه يكون مالاً ينتفع به الغير، إذن فهو أمر شائع عند الجميع، لكن الذي يحكم حركة تداوله هو الحق الثابت الذي لا يتغير، ولا يحكمه الباطل، و الباطل هو الزائل، وهو الذي لا يدوم، وهو الذاهب. والحق هو الثابت الذي لا يتغير فلا تأكل بالباطل، أي لا تأكل مما يملكه غيرك إلا بحق أثبته الله بحكم: فلا تسرق، ولا تغتصب، ولا تخطف، ولا ترتش، ولا تكن خائناً في الأمانة التي أنت موكل بها، فكل ذلك إن حدث تكن قد أكلت المال بالباطل.
واستطرد: وحين تأكل بالباطل فلن تستطيع أنت شخصياً أن تعفي غيرك مما أبحته لنفسك، وسيأكل غيرك بالباطل أيضاً. ومادمت تأكل بالباطل وغيرك يأكل بالباطل، هنا يصير الناس جميعاً نهباً للناس جميعا. لكن حين يُحكَم الإنسان بقضية الحق فأنت لا تأخذ إلا بالحق، ويجب على الغير ألا يعطيك إلا بالحق، وبذلك تخضع حركة الحياة كلها لقانون ينظم الحق الثابت الذي لا يتغير، لماذا؟ لأن الباطل قد يكون له علو، لكن ليس له استقرار، فالحق سبحانه وتعالى يقول: {أَنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فاحتمل السيل زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النار ابتغآء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كذلك يَضْرِبُ الله الحق والباطل فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال}.. [الرعد : 17].
وبين: وساعة ترى مطراً ينزل في مسيلٍ ووادٍ، فأنت تجد هذا المطر قد كنس كل القش والقاذورات وجرفها فطفت فوق الماء ولها رغوة، وكذلك فأنت عندما تدخل الحديد في النار تجده يسيل ويخرج منه الخبث، ويطفو الخبث فوق السطح، وهكذا نجد أن طفو الشيء وعلوه على السطح لا يعني أنه حق، إنه سبحانه يعطينا من الأمور المُحسة ما نستطيع أن نميز من خلاله الأمور المعنوية، وهكذا ترى أن الباطل قد يطفو ويعلو إلا أنه لا يدوم، بل ينتهي، والمثل العامي يقول: (يفور ويغور).

وأفاد بأن الله يريد أن تكون حركة حياتنا نظيفة شريفة، حركة كريمة فلا يدخل في بطنك إلا ما عرقت من أجله، ويأخذ كل إنسان حقه. وقبل أن يفكر الإنسان في أن يأكل عليه أن يتحرك ليأكل، لا أن ينتظر ثمرة حركة الآخرين، لماذا؟ لأن هذا الكسل يشيع الفوضى في الحياة. وحين نرى إنساناً لا يعمل ويعيش في راحة ويأكل من عمل غيره فإن هذا الإنسان يصبح مثلاً يحتذي به الآخرون فيقنع الناس جميعاً بالسكون عن الحركة ويعيشون عالة على الآخرين.

وأشار إلى أنه يترتب على ذلك توقف حركة الحياة، وهذا باطل زائل، وبه تنتهي ثمار حركة المتحرك، وهنا يجوع الكل، فالحق يريد للإنسان أن يتحرك ليشبع حاجته من طعام وشراب ومأوى، وبذلك تستمر دورة الحياة. إنه سبحانه يريد أن يضمن لنا شرف الحركة في الحياة بمعنى أن تكون لك حركة في كل شيء تنتفع به؛ لأن حركتك لن يقتصر نفعها عليك، ولكنها سلسلة متدافعة من الحركات المختلفة، وحين تشيع أنت شرف الحركة فالكل سيتحرك نحو هذا الشرف، لكن الباطل يتحقق بعكس ذلك، فأنت حين تأكل من حركة الآخرين تشيع الفوضى في الكون.

وبيّن أنه على هذا فالحركة الحلال لا يكفي فيها أن تتحرك فقط، ولكن يجب أن تنظر إلى شرف الحركة بألا تكون في الباطل، لأن الذي يسرق إنما يتحرك في سرقته، ولكن حركته في غير شرف وهي حركة حرام. إذن كل مسروق في الوجود نتيجة حركة باطلة، وكذلك الغصب، والتدليس، والغش، وعدم الأمانة في العمل، والخيانة في الوديعة، وإنكار الأمانة، كل ذلك باطل، وكل حركة في غير ما شرع الله باطل، حتى المعونة على حركة في غير ما شرع الله، كل ذلك باطل.

وواصل: ويقول لنا الحق سبحانه: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل} أي إياكم أن تأكلوها بالباطل ثم تدلوا بها إلى الحكام ليبرروا لكم أن هذا الباطل هو حق لكم. فهناك أناس كثيرون يرون في فعل الحاكم مبرراً لأن يفعلوا مثله، وهذا أمر خاطئ؛ لأن كل إنسان مسئول عن حركته، فلا تقل إن الحاكم قد شرع أعمالاً وتُلقى عليه تبعة أفعالك؛ ومثال ذلك تلك الأشياء التي نقول عليها إنّها فنون جميلة من رقص وغناء وخلاعة، هل إباحة الحكومات لها وعدم منعها لها هل ذلك يجعلها حلالاً؟

لا؛ لأن هناك فرقاً بين الديانة المدنية والديانة الربانية. ولذلك تجد أن الفساد إنما ينشأ في الحياة من مثل هذا السلوك.


وأكمل: إن الذين يشتغلون بعمل لا يقره الله فهم يأكلون أموالهم بالباطل، ويُدخلون في بطون أولادهم الأبرياء مالاً باطلاً، وعلى الذين يأكلون من مثل هذه الأشياء أن ينتبهوا جيداً إلى أن الذي يعولهم، إنما أدخل عليهم أشياء من هذا الحرام والباطل، وعليهم أن يذكروا ربهم وأن يقولوا: لا لن نأكل من هذا المصدر؛ لأنه مصدر حرام وباطل، ونحن قد خلقنا الله وهو سبحانه متكفل برزقنا.

وأردف: إذن فقول الله: {وَلاَ تأكلوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بالباطل} تنبيه للناس ألا يُدخلوا في بطونهم وبطون من يعولون إلا مالاً من حق، ومالاً بحركة شريفة؛ نظيفة، وليكن سند المؤمن دائماً قول الحق: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ}.. [الطلاق : 2-3].

أمل فوزي
صدى البلد
images

 
المعاملات الربوية

قال سبحانه: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [ البقرة : 188]. وحرم الربا فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 280-281].

في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إياك والذنوب التي لا تغفر وفي رواية: وما لا كفارة من الذنوب فمن غل شيئًا أتى به يوم القيامة وآكل الربا فمن آكل الربا بعث يوم القيامة مجنونًا يتخبط ثم قرأ: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ) [البقرة: 275]، ولذلك فإن الربا مثله مثل شهادة الزور مثله الخلف باليمن الكاذب، فإن الله تعالى لم يشرع فيها كفارة أبدًا، وهذا دليل على أن الذنب ها هنا عظيم.

لذلك ينبغي على الأمة إذا أرادت أن يعزها الله وإذا أرادت أن يخرجها الله تعالى مما هي فيه من الحياة الضنك ومما هي فيه من الشقاء ومما هي فيه من الذل والهوان عليها أن تترك محاربة الله، فإن الربا محاربة صريحة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومحاربة لهذه الأمة فما أضعف أمتنا إلا هذه الذنوب، تتكالب عليها من كل حدب وصوب. البنوك الربوية التي تعمل ليلا ونهارا والتي تتحايل على أموال الناس بشتى الحيل والربا.

الربا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من حديث أبي هريرة: «الربا سبعون حوبًا أيسرها أن ينكح الرجل أمه». أدناه في الإثم والحرام كأن ينكح الرجل أمة. والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحاديث كثيرة تفيد هذا المعنى فالربا ليس بابًا واحدًا وإن كثيرًا من الناس يظن أن الربا إنما هو في الإقراض لا، فالربا أبوابه كثيرة وأبوابه متشعبة أبوابه خطيرة جدًّا، ولذلك أفرد العلماء له كتبًا مستقلة.

فإن كثيرًا من الناس ممن يتعامل بالبيع والشراء في الذهب يقرض الذهب سلفًا ويبيعه دينًا، وهذا أنواع من أنواع الربا في أبواب الصرف كذلك كثير من الناس يصرف للناس دراهمهم دولاراتهم ريالاتهم عمولاتهم شيكاتهم يصرف لهم ولا يوفيهم حقهم في نفس الوقت، وهذه نوع أيضا من أنواع الربا فإن الصرف يتقلب في الثانية والواحدة في الدقيقة الواحدة في الساعة الواحدة ينقلب أكثر من وجه.

يجب علينا جميعًا أن نتق الله عز وجل فلا نقبض من الناس دولارًا إلا وندفع لهم حقوقهم ولا شيكًا إلا وندفع لهم حقوقهم كما قال صلى الله عليه وسلم: «يدا بيد مثلا بمثل سواء بسواء هاء وهاء»، فأولئك الذين يبيعون الذهب دينا الشهرين والثلاثة والأربعة والسنة هؤلاء وقعوا في الحقيقة في باب من أبواب الربا.

ويقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: «ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله عز وجل» كم من تاجر سقط ما بين عشية وضحاها وأملى له الله سبحانه وأمهله فبلغت مبالغه الملايين ولكنه انتكب ما بين عشية وضحاها وكم من التجار كان يرفل بنعمة الله وكان يسرح ويمرح في نعم الله تعالى صار ما بين عشية وضحاها مجنونا في الشوارع ويمشي عريان يضحك عليه الناس ويرجمه الصبيان بالحجار؛ لأنه حارب الله عز وجل وهذه عاقبة من حارب الله عز وجل.

عقيل بن محمد المقطري
ملتقى الخطباء
 
"الرشوة"

قد قررت أحاديث البشير النذير صلى لله عليه وآله وسلم هذه المعاني؛ فقال عليه الصلاة والسلام: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» رواه مسلم، وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حَجَّةِ الوداع: «إنَّ دِماءَكُم وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا» رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» رواه البيهقي.

وصور أكل أموال الناس بالباطل كثيرة متعددة، وقد جاء الإسلام بتحريمها؛ حمايةً للناس من عواقبها الوخيمة على الأفراد والمجتمعات، ولِما يترتب عليها من إثم وعقوبة في الدنيا والآخرة.

وتدور هذه الصور حول أخذ الأموال بغير وجه حق؛ كالسرقة والغصب، وأيضًا الغش والتلاعب في الموازين، وكذلك عدم إعطاء الحقوق، وعدم ردِّ الأمانات إلى أصحابها.

وهناك صورة خفيَّة، وهي من أبشع الصور الممنوعة في أكل أموال الناس بالباطل، نريد أن ننبه عليها، ألا وهي "الرشوة"، والمراد بها: ما يدفعه الإنسان في جهةٍ ما ليَتَوصَّل به إلى ما ليس بحقِّه، وكذلك ما يَأخُذَه العامل في جهة ما ليُعْطِي غيرَه ما ليس حقَّه، وقد استهان الناس بها، وتساهلوا في أخذها، وأوجدوا لأنفسهم المبررات؛ لأجل استحلالها، وقاموا بتسميتها بغير اسمها للتجرُّؤ على أخذها، وهذا كله من مداخل الشيطان؛ فهي محرمة تحريمًا شديدًا، وبسببها تنزع البركة من الحياة، بالإضافة إلى العقاب الشديد في الآخرة.

من المقرر في أحكام الشرع الحنيف أن الرشوة من كبائر الذنوب قال تعالى: (سماعون للكذب أكَّالون للسحت). [المائدة: 41]، قال الحسن وسعيد بن جبير: هو الرشوة، وقال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون)[البقرة:188]. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح]
 
عودة
أعلى