هل يمتد الغلاف الجوي بين الأرض والسماء الدنيا؟!!

إنضم
08/02/2024
المشاركات
177
مستوى التفاعل
13
النقاط
18
العمر
53
الإقامة
مصر، المنصورة
هل يمتد الغلاف الجوي بين الأرض والسماء الدنيا؟!!

ورد ذكر (ما بين السماوات والأرض) في القرآن في عشرين آية كقول الله (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ)، وقول الله (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)، فبينت هذه الآيات أن هناك خلق عظيم يشغل ما بين السماوات والأرض وأن هذه المسافة الشاسعة ليست فراغ.

فما هذا الخلق الذي يملأ بين السماوات والأرض؟، هل هو تابع للأرض أم للسماء، ام خلق منفصل عنهما؟، ومتى تم خلقه في زمن الأيام الستة؟، وهل هذا الخلق ينتهي عند حدود السماء الدنيا ام يمتد بين السماوات السبع الطباق؟!

كل هذه التساؤلات دفعتني للبحث عن معنى ما بين السماوات والأرض من منظور إسلامي ثم من منظور علمي لأكتشف أن ما بينهما هو الغلاف الجوي الذي يمتد من سطح الأرض إلى أن يصل للسماء الدنيا مُحتضناً القمر بطبقة الهالة الأرضية الهيدروجينية (Geocorona) وإليكم التفصيل.

@ تفسير ما بين السماوات والأرض)@

١. تفسير مُقاتل وتفسير نظم الدُرر للبقاعي وتفسير حدائق الروح والريحان للهرري
{وَمَا بَيْنَهُمَا}؛ يعني الرياح، والسحاب.

٢. تفسير البغوي وتفسير الوسيط للنيسابوري وتفسير البيضاوي، وتفسير أبو السعود، وتفسير الشعراوي
قالوا جميعاً {وَمَا بَيْنَهُمَا}؛ هو الهواء

٣. تفسير زهرة التفاسير
{وَمَا بَيْنَهُمَا}؛ هو الفضاء القائم، والذي تكون فيه السحاب وينزل منه المطر.

وعليه فمُراد المفسرين بالخلق الذي بين السماء والأرض هو الغلاف الجوي والذي به الرياح والسحاب والمطر والطير إلى غير ذلك من المخلوقات التي لا يعلم تفصيلها إلا الله، قال تعالى (وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض)، وقال ايضا (اولم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء)، وهذا كله مما سخره الله في الغلاف الجوي.

@هل (ما بينهما) تابع للأرض والسماوات أم مُنفصل؟@

حين نقرأ قول الله (الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام) قد نظن أن ما بينهما خلق منفصل لا ينتمي للأرض ولا للسماوات وهذا ظن خطأ لأن الله تارةً يذكر (ما بينهما) ضمن ما خلقه في الستة أيام وتارةً اخرى لا يذكره كقوله تعالى (الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة ايام) فدل ذلك على أن ما بينهما هو تابع إما للأرض وإما للسماوات أو لكليهما، وحيث أن ما بينهما بأقوال المفسرين هو الغلاف الجوي فهو تابع للأرض وجزء من خلقها لا تتم إلا به والله تعالى أعلى وأعلم.

قال ابن تيمية في الفتاوى (١٤ / ٤١٧)
فَتَارَةً يَذْكُرُ الله وَمَا بَيْنَهُمَا فِيمَا خَلَقَهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَتَارَةً لَا يَذْكُرُهُ، وَهُوَ مُرَادٌ، فَإِنْ ذَكَرَهُ كَانَ إيضَاحًا وَبَيَانًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ دَخَلَ فِي لَفْظِ " السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ".

@حدود (ما بينهما) في النص الأسلامي@

أجمع اصحاب التفاسير على أن هذا الخلق البيني (الغلاف الجوي) يقع بين جنسيّ السماوات والأرض غير داخل بين السماوات لأن الله قال وما بينهما ولم يقل وما بينهن، اي أنه يمتد من سطح الأرض إلى بداية ما يقال له سماوات اي السماء الدنيا والله تعالى أعلى وأعلم.

بالنسبة لأهل الأرض أقرب ما في السماء هو القمر، وظاهر الآيات أن القمر مع البروج والشمس في السماء، قال تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا}، وقال {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}.

ومع ان ظاهر القرآن واضح في إنتماء القمر والشمس والبروج للسماوات إلا أن هناك فريق من أهل العلم يقول بأن الشمس والقمر والنجوم تجري في فلك تحت السماء لقول الله (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون).

فهل النيرين الشمس والقمر في السماء أم في فلك تحت السماء؟

الذي أراه والعلم عند الله أن الجمع بين القولين (في السماء _ فلك تحت السماء) ممكن فالله يخاطبنا بما تراه عيوننا فنحن نرى القمر يجري في فلك في السماء التي ينتهي إليها بصرنا، فلابد ان الفلك تابع للسماء، وقد أبدع ابن تيمية في الجمع بين القولين في مجموع الفتاوى (٦ / ٥٩٢) حين سُئل هل الأفلاك التي تحوي الشمس والقمر هي السماوات أم غيرها؟، فقال كلاهما واحد فالله أخبر أننا نرى السماوات ‏{‏‏ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ}‏‏ وقال:‏ ‏{‏‏أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ‏}‏‏، وأمثال ذلك من النصوص الدالة على أن السماء مشاهدة، والمشاهد هو الفلك، فدل على أن أحدهما هو الآخر.‏

@ خُلاصة ما سبق@

يبدو لنا جلياً أن ظاهر النص الإسلامي يقول بوصول الغلاف الجوي للسماء الدنيا أو على الأقل ينتهي عند القمر الذي هو اقرب مخلوقات السماوات إلى الأرض، ومعلوم أن القمر يبعُد عن الأرض عند أبعد نقطة في مداره حوالي ٤٠٠ ألف كم، فهل يُعقل أن يصل الغلاف الجوي لهذا البعد الشاسع؟!!!

والله العظيم أنا مثلكم في غاية العجب مما قرأتم ولكن يزول العجب أذا عرفنا أن العلم مُتغير تبعاً للقدرات الرصدية للإنسان فكلما زادت معارف الإنسان وقدراته على الرصد تقدم خطوات بإتجاه كشف الحقائق، ولا يمكن لعلم حقيقي أن يخالف صريح النقل فلا يُنبئك مثل خبير، وليس أصدق من الله حديثا، وهذا ما سوف نراه في السطور المقبلة بإذن الله تعالى.

@إرتفاع الغلاف الجوي علمياً@

حتى وقت قريب كان ما نعرفه من كافة المراجع العلمية أن الغلاف الجوي للأرض ينتهي عند خط كارمان وهو خط وهمي على ارتفاع ١٠٠ كم يفصل بين الغلاف الجوي والفضاء الخارجي ويُستفاد به في تحديد مجالات الطائرات والرحلات الفضائية، ولكن علمياً الغلاف الجوي لا ينتهي عند خط كارمان وإنما يصبح بعده اكثر رقة ويمتد لمسافة أكبر قد تصل إلى ١٠ آلاف كم او أكثر، وعلمياً لا توجد حدود واضحة ينتهي عندها الغلاف الجوي. يمكن مراجعة ارتفاع الغلاف الجوي على موقع وكالة ناسا على الرابط التالي:
EARTH'S ATMOSPHERE

ومن المعروف أنه عند اقاصي الغلاف الجوي في أعلى طبقة الإكسوسفير Exosphere توجد سحابة رقيقة من ذرات الهيدروجين تُعرف باسم الهالة الأرضية (geocorona) واكثر مركب فيها هو الهيدروجين، ولطالما ظل الحجم الكامل لهذه الهالة لغزًا، فقد التقط رواد فضاء بعثة «أبوللو» صورة لها وهي تسطع في أشعة الشمس فوق البنفسجية في عام 1972، دون أن يدركوا أنهم كانوا بداخلها.

بين عامي 1996، و1998، جرى تسليط مرصد الشمس والغلاف الشمسي «سوهو» (SOHO) التابع للوكالتين الأمريكية والاوربية لعلوم الفضاء صوب الأرض ليرسم خريطة للهالة الأرضية حيث تحمل المركبة «سوهو» كاميرا حساسة للغاية تدعى «سوان» يمكن لها التقاط أثر الهيدروجين حينما تثيره أشعة الضوء القادمة من الشمس في ظاهرة تسمى (ألفا لايمان Lyman-Alpha).

وقد ظلت تلك البيانات الخاصة بالهالة الأرضية في أرشيف البيانات الخاص بالمركبة سوهو إلى أن تمكن فريق بحثي روسي بقيادة العالم إيجور باليوكين من معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، تمكن هذا الفريق من الحصول على البيانات الأرشيفية لمركبة الفضاء سوهو من أجل دعم أبحاثهم الخاصة بهالة الأرض.

وقد بينت القياسات التي أخذتها الكواشف الحساسة في مرصد «سوهو» أن سحابة الهيدروجين تتلاشى تدريجيًا على بُعْد حوالي 630 ألف كيلومتر من كوكب الأرض، أي أنها تصل للقمر وتتخطاه. وقد نشر فريق البحث الروسي نتائج دراسته في مجلة Geophysical Research: Space Physics وذلك في فبراير ٢٠١٩ تحت عنوان (خريطة ألفا ليمان للكاميرا سوان التابعة للمركبة سوهو: الهالة الأرضية الهيدروجينية تمتد إلى ما وراء القمر)، ويمكن مطالعة المقال على الرابط التالي:

SWAN/SOHO Lyman‐α Mapping: The Hydrogen Geocorona Extends Well Beyond the Moon

وقد أحدثت هذه المقالة ضجة كبيرة في الأوساط العلمية وذلك لأهمية النتائج التي حصلوا عليها وهي كالآتي:

١. إعادة تعريف الإمتداد الحقيقي للغلاف الجوي حيث تبين أنه يتجاوز القمر، حيث يصل ارتفاعه الى ٦٣٠ الف كم.

٢. ستساعد نتائج هذه الدراسة في البحث عن الماء على الكواكب الأخرى لأن الهالات الكوكبية الهيدروجينية تظهر فقط في الكواكب التي تحوي بخار ماء قريبًا من السطح، ما يعني أن رصدها هو علامة على وجود الماء.

٣. الكشف الجديد سيساعد التليسكوبات الأرضية والفضائية على ضبط معاييرها للرصد، حيث ستضاف قيمة كثافة ذرات الهيدروجين في تلك الهالة الأرضية الهيدروجينية إلى قواعد بياناتها حتى لا تقوم بضمها للإشعاع الذي تحصل عليه من الأجرام البعيدة كالمجرات.

وأعظم نتيجة نخرج بها نحن المسلمون من هذا البحث العلمي أنه متوافق مع ما أخبر به رب العالمين في القرآن الكريم عن إمتداد الغلاف الجوي من سطح الأرض إلى حدود السماء الدنيا، فالحمد لله على نعمة الإسلام.

اللهم ما كان من توفيق فمنك وحدك وما كان من ظن أو خطأ أو سهو أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء.

د. محمود عبدالله نجا
ا. م. بكلية طب القنفذة - جامعة أم القرى
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معذرة أخونا الفاضل ، ماذا تقصد بالسماء الدنيا في مشاركتك والتي تبعد عن الأرض ب630 ألف كم ؟؟

اذا كان المقصود السماء الأولى من السبع ! فأرجو مراجعة البحث في ذلك.

مشكور
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معذرة أخونا الفاضل ، ماذا تقصد بالسماء الدنيا في مشاركتك والتي تبعد عن الأرض ب630 ألف كم ؟؟

اذا كان المقصود السماء الأولى من السبع ! فأرجو مراجعة البحث في ذلك.

مشكور
وعليكم السلام ورحمة الله
ما هو وجه الإعتراض، أو المراد من السؤال؟
 
حياك الله

اذا اعتبرنا السموات السبع هي سموات المعراج فبين الارض والسماء الدنيا مليارات الكيلومترات ،

أما الغلاف الجوي للأرض بطبقاته والذي تسميه حضرتك ب"السموات الدنا " والذي ذكرت في مشاركتك هنا أقصى حدوده من الهالة الهيدروجينية الهشة والتي تتلاشى عند 630 ألف كم ، فاستفساري هل اعتبرت هذه ال 630 ألف هي نهاية السموات الدنا ويليها السماء الأولى ؟؟؟

ولعلي أذكرك بأنه هناك حدود أخرى للأرض لو تتبعناها عن طريق ما توصل اليه البشر حتى الآن لوجدنا الكثير :

أولها : نقاط لاغرانج.. النقاط التي تتوازن فيها تماما قوى الجاذبية :

إذا كان لدينا جسمان فائقا الكتلة، كالأرض والشمس، أو الأرض والقمر، فإن قوى الجاذبية ستتوازن تماماً بينهما في 5 أماكن تدعى نقاط لاغرانج، وفي كلٍ من هذه الأماكن الخمسة يمكنك وضع قمر صناعي له كتلة صغيرة نسبياً، وتحافظ على موقعه ببذل القليل من الجهد.

فهي نقاط مميزة في ميكانيكا الأجرام السماوية وهي النقاط التي ينعدم عندها تأثير جاذبية جرمين سماوين كبيرين على جسم ثالث أصغر حجماً منهما, مما يجعل حركته تتبع حركة الجسمين الكبيرين.

وقد تم فعلا وضع تلسكوب جيمس ويب الفضائي في النقطة L2 من نظام الشمس-الأرض، وتقع على بعد حوالي 1.6 مليون كيلومتر من الأرض .

فها نحن على بعد مليون وستمائة ألف كيلومتر ولم نخرج من حدود الأرض!

فمعذرة لو كنتُ أخطأتُ في تقديري.



وللاستفاضة في هذه النقطة يمكنك مراجعة هذه الروابط:

What are Lagrange points? | Space

ناسا بالعربي - تعليم - ما هي نقاط لاغرانج؟

نقاط لاغرانج - ويكيبيديا
 
حياك الله

اذا اعتبرنا السموات السبع هي سموات المعراج فبين الارض والسماء الدنيا مليارات الكيلومترات ،

أما الغلاف الجوي للأرض بطبقاته والذي تسميه حضرتك ب"السموات الدنا " والذي ذكرت في مشاركتك هنا أقصى حدوده من الهالة الهيدروجينية الهشة والتي تتلاشى عند 630 ألف كم ، فاستفساري هل اعتبرت هذه ال 630 ألف هي نهاية السموات الدنا ويليها السماء الأولى ؟؟؟

ولعلي أذكرك بأنه هناك حدود أخرى للأرض لو تتبعناها عن طريق ما توصل اليه البشر حتى الآن لوجدنا الكثير :

أولها : نقاط لاغرانج.. النقاط التي تتوازن فيها تماما قوى الجاذبية :

إذا كان لدينا جسمان فائقا الكتلة، كالأرض والشمس، أو الأرض والقمر، فإن قوى الجاذبية ستتوازن تماماً بينهما في 5 أماكن تدعى نقاط لاغرانج، وفي كلٍ من هذه الأماكن الخمسة يمكنك وضع قمر صناعي له كتلة صغيرة نسبياً، وتحافظ على موقعه ببذل القليل من الجهد.

فهي نقاط مميزة في ميكانيكا الأجرام السماوية وهي النقاط التي ينعدم عندها تأثير جاذبية جرمين سماوين كبيرين على جسم ثالث أصغر حجماً منهما, مما يجعل حركته تتبع حركة الجسمين الكبيرين.

وقد تم فعلا وضع تلسكوب جيمس ويب الفضائي في النقطة L2 من نظام الشمس-الأرض، وتقع على بعد حوالي 1.6 مليون كيلومتر من الأرض .

فها نحن على بعد مليون وستمائة ألف كيلومتر ولم نخرج من حدود الأرض!

فمعذرة لو كنتُ أخطأتُ في تقديري.



وللاستفاضة في هذه النقطة يمكنك مراجعة هذه الروابط:

What are Lagrange points? | Space

ناسا بالعربي - تعليم - ما هي نقاط لاغرانج؟

نقاط لاغرانج - ويكيبيديا
السلام عليكم ورحمة الله
وهل سماوات المعراج ممكن لا تشمل السماء التي نراها؟
ان قلت نعم فأرجو بيان دليل ذلك

من أين أتيت بأن بين الأرض والسماء الدنيا مليارات الكيلوميترات؟
ما هو دليلكم؟

بالنسبة لي القمر هو بداية السماء الدنيا، ولا اعرف منتهاها
رجاء تراجع هذا المبحث من البحث

@حدود (ما بينهما) في النص الأسلامي@

أجمع اصحاب التفاسير على أن هذا الخلق البيني (الغلاف الجوي) يقع بين جنسيّ السماوات والأرض غير داخل بين السماوات لأن الله قال وما بينهما ولم يقل وما بينهن، اي أنه يمتد من سطح الأرض إلى بداية ما يقال له سماوات اي السماء الدنيا والله تعالى أعلى وأعلم.

بالنسبة لأهل الأرض أقرب ما في السماء هو القمر، وظاهر الآيات أن القمر مع البروج والشمس في السماء، قال تعالى {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا}، وقال {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}.

ومع ان ظاهر القرآن واضح في إنتماء القمر والشمس والبروج للسماوات إلا أن هناك فريق من أهل العلم يقول بأن الشمس والقمر والنجوم تجري في فلك تحت السماء لقول الله (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون).

فهل النيرين الشمس والقمر في السماء أم في فلك تحت السماء؟

الذي أراه والعلم عند الله أن الجمع بين القولين (في السماء _ فلك تحت السماء) ممكن فالله يخاطبنا بما تراه عيوننا فنحن نرى القمر يجري في فلك في السماء التي ينتهي إليها بصرنا، فلابد ان الفلك تابع للسماء، وقد أبدع ابن تيمية في الجمع بين القولين في مجموع الفتاوى (٦ / ٥٩٢) حين سُئل هل الأفلاك التي تحوي الشمس والقمر هي السماوات أم غيرها؟، فقال كلاهما واحد فالله أخبر أننا نرى السماوات ‏{‏‏ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ}‏‏ وقال:‏ ‏{‏‏أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ‏}‏‏، وأمثال ذلك من النصوص الدالة على أن السماء مشاهدة، والمشاهد هو الفلك، فدل على أن أحدهما هو الآخر.‏
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اذا كان القمر بداية السماء الدنيا فأين تكون الشمس ؟ وأين تكون البروج التي خلف النيرين ؟

يبدو أن تصور مفهوم السماء يحتاج مني بحث ، وفقنا الله واياكم.
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك ايتين واضحتين متطابقتين مع بعض الاختلاف يمكن ذكرهما على النحو التالي:
قال تعالى
ــ (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16))
ـــ (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38))
وبالإشارة الى ما تقدم في المناقشة اقتبس " أجمع أصحاب التفاسير على أن هذا الخلق البيني (الغلاف الجوي) يقع بين جنسيّ السماوات والأرض غير داخل بين السماوات لأن الله قال وما بينهما ولم يقل وما بينهن)

من السابق نجد ان اللايتين وردت بنفس الصيغة مع اختلاف فقط في كلمه ( السماء ) فقد وردت مفردة في الأولى والثانية بصيغة الجمع. وبحسب ما تم اقتباسه من المناقشة السابقة، يتضح ان المقصود بكلمة ما بينهما هو وجود فواصل ومسافات تفصل كل سماء عن الأخرى أي ليست السماوات السبع ملتحمه وملتصقه مع بعضها، وكذلك الحال بين الأرض والسماء هناك غلاف جوي يفصلها عن الفضاء لا يهم مدى امتداد او أي نقطه ينتهي عندها الغلاف الجوي، والاهم هو وجودة.
الفضاء حول الكره الأرضية هو جزء من السماء الدنيا التي تحتوي المصابيح التي زينها الله بها ( الشموس ) والكواكب وغيرها. والشمس احد المصابيح الموجودة في السماء الدنيا.
تكرار كلمة ما بينهما في القران الكريم يدل على عظمة شأن المسافات الفاصلة بين السماوات وبين السماء والأرض.
تقبلوا خالص تقديري

وليد الغشم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة "بينهما" لا تشير فقط إلى مكان فاصل بل تشير أيضا إلى ماهو محتوى فيهما ، أي وجود حدود مشتركة
وفي حالة الأرض والسماء الدنيا فإن الغلاف الجوي هو الحدود المشتركة وهناك العديد ون الآيات التي تحمل هذا المعنى مثل :

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) الآية 43 من سورة النور

(فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) الآية 125 من سورة الأنعام

بالجمع بين الآيتين مع ماهو معروف لدى متسلقي الجبال من ضيق التنفس عند التسلق بسبب نقص الأوكسيجين يتبين لنا أن الجبال صاعدة في السماء ومن يتسلق الجبال يصعد في السماء ، أي من لا يؤمن بالله يضيق صدره من سماع الحق كأنما منع عنه الأوكسيجين .

المثال الثاني :

(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الآية 79 من سورة النحل

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) الآية 164 من سورة البقرة

بالجمع بين الآيتين مع ماهو معروف من مستوى طيران أغلب الطيور يتبين لنا أن هناك منطقة مشتركة بين السماء والأرض ، فالطيور تطير في جو السماء وهذا دليل على أن الغلاف الجوي الذي تطير فيه الطيور هو جزء من السماء بينما أغلب الطيور تطير على إرتفاع أقل من إرتفاع السحاب ومع ذلك تم وصف السحاب على أنه بين السماء والأرض وهذا دليل على أن الغلاف الجوي منطقة مشتركة بين السماء والأرض ، أي أن الطير التي تطير في جو السماء لا تزال تطير في جو الأرض .
والله أعلم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة "بينهما" لا تشير فقط إلى مكان فاصل بل تشير أيضا إلى ماهو محتوى فيهما ، أي وجود حدود مشتركة
وفي حالة الأرض والسماء الدنيا فإن الغلاف الجوي هو الحدود المشتركة وهناك العديد ون الآيات التي تحمل هذا المعنى مثل :

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) الآية 43 من سورة النور

(فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) الآية 125 من سورة الأنعام

بالجمع بين الآيتين مع ماهو معروف لدى متسلقي الجبال من ضيق التنفس عند التسلق بسبب نقص الأوكسيجين يتبين لنا أن الجبال صاعدة في السماء ومن يتسلق الجبال يصعد في السماء ، أي من لا يؤمن بالله يضيق صدره من سماع الحق كأنما منع عنه الأوكسيجين .

المثال الثاني :

(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الآية 79 من سورة النحل

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) الآية 164 من سورة البقرة

بالجمع بين الآيتين مع ماهو معروف من مستوى طيران أغلب الطيور يتبين لنا أن هناك منطقة مشتركة بين السماء والأرض ، فالطيور تطير في جو السماء وهذا دليل على أن الغلاف الجوي الذي تطير فيه الطيور هو جزء من السماء بينما أغلب الطيور تطير على إرتفاع أقل من إرتفاع السحاب ومع ذلك تم وصف السحاب على أنه بين السماء والأرض وهذا دليل على أن الغلاف الجوي منطقة مشتركة بين السماء والأرض ، أي أن الطير التي تطير في جو السماء لا تزال تطير في جو الأرض .
والله أعلم
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاكم الله خير الجزاء
هل يمكننا القول بأن نطاق السحاب غير نطاق الطير، وأن غلاف الأرض الجوي ينقسم قرآنياً إلى منطقتين، الأولى جو الأرض وهي التي يعيش فيها الطير مع السحاب، والثانية اعلى الأولى ولا يوجد فيها غير السحاب على اختلاف أنواعه وارتفاعاته، فالقرآن جعل الطير في جو الأرض الذي نتنفسه، وجعل السحاب ممتد بين الأرض والسماء، وليس م٩صورا كالطير في جو الأرض، والله تعالى أعلى وأعلم.
 
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاكم الله خير الجزاء
هل يمكننا القول بأن نطاق السحاب غير نطاق الطير، وأن غلاف الأرض الجوي ينقسم قرآنياً إلى منطقتين، الأولى جو الأرض وهي التي يعيش فيها الطير مع السحاب، والثانية اعلى الأولى ولا يوجد فيها غير السحاب على اختلاف أنواعه وارتفاعاته، فالقرآن جعل الطير في جو الأرض الذي نتنفسه، وجعل السحاب ممتد بين الأرض والسماء، وليس م٩صورا كالطير في جو الأرض، والله تعالى أعلى وأعلم.
القرآن الكريم يصف المستوى الذي يطير فيه الطير بجو السماء
(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الآية 79 من سورة النحل
وهذا يعني أن الغلاف الجوي يعتبر من السماء مع أن هذا المستوى من الإرتفاع أقل من إرتفاع السحب التي تعتبر بين السماء والأرض
إذا الإشكال يحدث بسبب إفتراض أن المنطقة الفاصلة بين السماء والأرض لا تنتمي لأي من المنطقتين ، أي أن القرآن الكريم يتعامل مع الغلاف الجوي على أنه منطقة مشتركة بين السماء والأرض وليس فاصلا لا ينتمي لأحدهما
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معذرة ، كل ما تفضلتم بذكره هو ما بين السماء والأرض ، ولا يمت لجرم السماء المبنية الأولى بصلة. وأراكم قد ركزتم في المسطور دون المنظور كما كان يفعل الأولون ، غفر الله للجميع.

السماء التي نراها هي الغلاف الجوي ولا يشمل جرم السماء الدنيا.

الغلاف الجوي هو سماء خاص بالأرض فقط ، وهناك كواكب لها غلاف جوي وكواكب أخرى بدون غلاف ، ومثلها النجوم.

والسماء الدنيا تشمل كل هذه الكواكب والنجوم والشمس والقمر ومعها أغلفتها.

وفوق ذلك كله جرم السماء الدنيا أو السماء الأولى من السبع العلا.

ونحن ندندن فيما بين السماء والأرض.

أرجو أن أكون وضحت استفساري !؟
 
الغلاف الجوي هو سماء خاص بالأرض فقط
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ممكن لو سمحت تستشهد بآيات القرآن الكريم التي إستخرجت منها ماتفضلت به خاصة أن الغلاف الجوي سماء خاصة بالأرض فقط
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معذرة ، كل ما تفضلتم بذكره هو ما بين السماء والأرض ، ولا يمت لجرم السماء المبنية الأولى بصلة. وأراكم قد ركزتم في المسطور دون المنظور كما كان يفعل الأولون ، غفر الله للجميع.

السماء التي نراها هي الغلاف الجوي ولا يشمل جرم السماء الدنيا.

الغلاف الجوي هو سماء خاص بالأرض فقط ، وهناك كواكب لها غلاف جوي وكواكب أخرى بدون غلاف ، ومثلها النجوم.

والسماء الدنيا تشمل كل هذه الكواكب والنجوم والشمس والقمر ومعها أغلفتها.

وفوق ذلك كله جرم السماء الدنيا أو السماء الأولى من السبع العلا.

ونحن ندندن فيما بين السماء والأرض.

أرجو أن أكون وضحت استفساري !؟

وعليكم السلام ورحمة الاه
ممكن شرح عبارتكم التالية مع الأدلة
)السماء التي نراها هي الغلاف الجوي ولا يشمل جرم السماء الدنيا.(
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخونا الطاهري :

كلمة السماء وردت في القرآن الكريم بدلالات كثيرة ، ولكن لا نجد نصاً ينص على ما سألتَ عنه ، و لعلي أذكر بعض الآيات الكريمة ليتضح ما أريده :

قوله تعالى "مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ" الآية ،، فسروا السماء بسقف البيت.

قوله تعالى "كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ" الآية ،، فسروها بأعلى النخلة.

قوله تعالى "يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ " الآية ،، مثل صاعدي الجبال يجدوا ضيق في التنفس.

قوله تعالى "أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" الآية ،، وفسروها بهواء السماء ، فالطير مسخر في جو السماء ، والانسان والحيوان مسخرين في جو الأرض.

قوله تعالى "وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ " الآية ،، خر من جبل أو من برج أو من طائرة .

هذه الخمس آيات ذكرت خمس مستويات مختلفة سماها الله عز وجل السماء ، أليس كذلك؟

ثم نصعد قليلا

قوله تعالى " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ " 10 النحل ،، وآيات كثيرة تنص على نزول الماء من السماء ، ولكن الماء ينزل من السحاب :

لقوله تعالى "وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"164 البقرة

وقوله تعالى "حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ " 57 الأعراف

وقوله تعالى "هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ " 12 الرعد

وقوله تعالى "وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ" 43 النور

وقوله تعالى "اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ " 48 الروم

وهذه الآيات دلت على مستويات أعلى من السابق ، من سحاب يعلوه جبال من برد ثم سحاب ثقال ثم مكان صيّب الصواعق وسماها الله عز وجل السماء.

فلو أدرجنا هذه المستويات المذكورة عاليه ضمن ما أُطلِق عليه حديثا طبقات الغلاف الجوي فلن يكون بدعا من القول !؟

ثم نصعد قليلا

ونتمعن في كلام رب العزة لنرى آيات تدل على الغلاف الجوي غير ما تقدم ذكره :

مثل قوله تعالى "وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ" 37 يس ،،

وقوله تعالى "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ" ٦١ الحج

وقوله تعالى "يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ " ٥ الزمر

هل السلخ والولوج والتكوير بين الليل والنهار يتم على ظهرالقشرة الأرضية ؟ أم على طبقة الغلاف الجوي !



وقوله تعالى "أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿٢٨﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا " ﴿٢٩﴾النازعات

فسماها الله عز وجل السماء التي تحيط بالأرض فترى ليلها وتشاهد ضحاها ، أما السماء الدنيا فلا يوجد فيها نهار ولا ليل.



وقوله تعالى " وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ" 11 الطارق ، فسرها المفسرون برجع المطر وفسرها المعاصرون برجع مائي ورجع حراري ورجع أيوني وغيره بواسطة طبقات الغلاف الجوي .



وقوله تعالى " وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ " 32 الأنبياء ، والسقف المحفوظ هو الغلاف الجوي المحيط بالأرض من طبقاته :

المتكور الدوار – التروبوسفير
المتكور الطبقي – الستراتوسفير
المتكور الأوسط – الميزوسفير
المتكور الحراري – الثرموسفير
المتكور الخارجي – الإكسوسفير

حتى حزام فان ألن الاشعاعي. وتفاصيل تلك الطبقات من أبعاد ومكونات ودرجات حرارة وووو ، فما زال العلماء سواء مسلمين أو كفار يستكشفون المزيد تلو المزيد.



يتبين مما ذكر عاليه أن السماء المذكورة في الآيات الكريمة هي سماء خاصة بالأرض التي نعيش عليها وليست سماء المريخ أو سماء الزهرة ،

الله عز وجل في كتابه المسطور أطلق لفظ سماء على ما علا عن سطح الأرض من المستويات المذكورة أنفا ،

ولعل أقوام فسرت طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض هي السموات السبع المذكورة في القرآن ، ولا نوافقهم.

أما في كتابه المنظور فنرى مناسيب تصل من 1 الى 60 ألف كيلومتر أو أكثر حسب وكلات الفضاء المختلفة لتقدير سماكة الغلاف الجوي وطبقاته الفعالة في تأثيرها على كوكب الأرض .



فإذا ما خرجنا من الغلاف الجوي للأرض وصعدنا

فنرى قوله تعالى : "تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا " 61 الفرقان ،،

فسنجد القمر 400 ألف كم ، ثم الشمس 150 مليون كم ، ثم البروج كما وصفها القدامى والمعاصرون اثني عشر برجا على أشكال تخيلوها : الْحَمَلُ، وَالثَّوْرُ، وَالْجَوْزَاءُ، وَالسَّرَطَانُ، وَالأَسَدُ، وَالسُّنْبُلَةُ، وَالْمِيزَانُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْقَوْسُ، وَالْجَدْيُ، وَالدَّلْوُ، وَالْحُوتُ ، وكل برج يشمل كوكبة من عدة نجوم ، ومثلا برج العقرب تبعد نجمة قلب العقرب عن الأرض 550 سنة ضوئية ، والسنة الضوئية أكثر من 9 تريليون كم .



وللتوضيح : نلاحظ مثلا قوله تعالى "وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ" وقوله تعالى " الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا "

في الآية الأولى السماء فيها جبال من برد ، والآية الثانية السماء فيها بروج ، هل يستويان؟

نعم يشتركان في معنى واحد هو العلو ولكن يفترقان عند ذي العلم ،

بمعنى : اللفظ المشهور كل ما علاك فهو سماء ، فجبال البرد والبروج فكلاهما في العلو بالنسبة للناظر من الأرض.

وربما عند أقوام هذه أرقام خزعبلية ، فنسألهم عن بعدها الذي يرونه ، اذا كانوا يؤمنون بوجود شمس وقمر وبروج على الحقيقة وليس هولوغرام !

ولكن عند طالب العلم فضلا عن العالم ، فشتان بين الثرى والثريا.

وأما عند ملك الملوك تبارك وتقدس فهي حصوة في ملكه.

وما زلنا صاعدين في السماء:

فنجد قوله تعالى " فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ " ‏ ،، فتخيل أنك لا ترى النجم في مكانه انما ترى موقعه الذي مر به ثم غادره ، ولاداعي لضرب الأمثلة المعجزة لتفسير هذه الآية مخافة السآمة . وأرى ما قيل فقد دل.

والله أعلى وأعلم.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخونا محمود نجا :

عن شرح العبارة التالية مع الأدلة
)السماء التي نراها هي الغلاف الجوي ولا يشمل جرم السماء الدنيا.(



معذرة ، حتى لا أطيل عليكم ، لقد أوضحت أنت في أبحاثك الثلاثة أن الغلاف الجوي هو سماء للأرض وجعلت منه سبع سموات دنا ، ويعلوها السبع سموات العلا ، وأعتراضي على ما ذكرته أن السماء الدنيا تبدأ من القمر ، فهل يعني ذلك أن بوابة السماء الدنيا التي مر عليها سيدنا جبريل والنبي عليهما الصلاة والسلام بجوار القمر !؟

مشكور
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخونا الطاهري :

كلمة السماء وردت في القرآن الكريم بدلالات كثيرة ، ولكن لا نجد نصاً ينص على ما سألتَ عنه ، و لعلي أذكر بعض الآيات الكريمة ليتضح ما أريده :
الأخ أنت قدمت الكثير من الأدلة التي تؤكد ما أقوله
بينما المقارنة التي تجريها أنت بين الجبال والبروج وعدم الاستواء بينهما فيه بعض المغالطة ، حيث وإن اختلف مكانهما بفرق شاسع فهذا لا يعني أن السماء لا تشمل كلاهما ، فالجبال صاعدة في الغلاف الجوي الذي هو بداية السماء الدنيا والبروج موجودة في السماء نفسها وأجد هنا المقارنة غريبة ولا أفهم سببك للمقارنة بين الآيتين ، فالسماء ليست منطقة ضيقة حتى تفترض استواء ما فيها ،
لكن إذا إفترضنا أن الغلاف الجوي لا علاقة له بالسماء فحينها فقط ستضطر لتأويل الأيات بخلاف ظاهرها مثل الطير التي تطير في جو السماء والغيوم التي بين السماء والأرض ،
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخونا محمود نجا :

عن شرح العبارة التالية مع الأدلة
)السماء التي نراها هي الغلاف الجوي ولا يشمل جرم السماء الدنيا.(



معذرة ، حتى لا أطيل عليكم ، لقد أوضحت أنت في أبحاثك الثلاثة أن الغلاف الجوي هو سماء للأرض وجعلت منه سبع سموات دنا ، ويعلوها السبع سموات العلا ، وأعتراضي على ما ذكرته أن السماء الدنيا تبدأ من القمر ، فهل يعني ذلك أن بوابة السماء الدنيا التي مر عليها سيدنا جبريل والنبي عليهما الصلاة والسلام بجوار القمر !؟

مشكور

وعليكم السلام ورحمة الله
كنت أتمنى جواب واضح لسؤالي، وليس الرد بسؤال.

من خلال ردك على اخونا الطاهري وردك على سؤالي بسؤال، يبدو لي والله أعلم بمرادك أنك تريد جعل القمر في الغلاف الجوي للأرض وترفض نسبته للسماء الدنيا بمنطق عقلي بحت بعيدا عن أي أدلة من الكتاب والسنة.
فهل ما أقوله صحيح ام لا

رجاء تشرح مفهومك للفرق بين السماء الجوية للأرض والسماوات العلا، وهل نرى شيئا من السماء الدنيا ام لا، وما هو موقع الشمس والقمر منهما؟
 
وعليكم السلام ورحمة الله
كنت أتمنى جواب واضح لسؤالي، وليس الرد بسؤال.

من خلال ردك على اخونا الطاهري وردك على سؤالي بسؤال، يبدو لي والله أعلم بمرادك أنك تريد جعل القمر في الغلاف الجوي للأرض وترفض نسبته للسماء الدنيا بمنطق عقلي بحت بعيدا عن أي أدلة من الكتاب والسنة.
فهل ما أقوله صحيح ام لا

رجاء تشرح مفهومك للفرق بين السماء الجوية للأرض والسماوات العلا، وهل نرى شيئا من السماء الدنيا ام لا، وما هو موقع الشمس والقمر منهما؟
الأحرى أن يُقال: “جوّ السماء” أو “الجو السمائي”، وليس “السماء الجوية”، لأن القرآن قال: ﴿في جوّ السماء﴾ فجعل الجو مضافًا إلى السماء، ولم يجعل السماء نفسها هي الجو.
 

جزاكما الله خيرا ، لسعة صدركما

كلامي ليس فيه مغالطة ، ولم يخرج عن التالي:

الغلاف الجوي ليس بداية السماء الدنيا انما هو في السماء الدنيا

وجبال البرد والبروج في السماء الدنيا عموما ولكن عند التفصيل جبال البرد في سماء الأرض التي هي الغلاف الجوي ، والبروج خارج الغلاف الجوي ولكنها في السماء الدنيا ، وليست في السماء الثانية .

والسماء الجوية للأرض هي في السماء الدنيا أي السماء السفلى من هذه السموات العلا.

وموقع الشمس والقمر هما في السماء الدنيا وليسا في الغلاف الجوي للأرض

والجميع موقعه فيما بين السماء والأرض

قال تعالى "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ".

أما ما نراه فهو السماء ، ولكن عند الباحثين فإننا نرى سماء الأرض الجوية ، فإذا خرجنا منها فسنرى ما بين السماء والأرض وسنحاول وسنحاول وسنحاول أن نرى السماء الدنيا .

أرجو أن يكون كلامي واضح و مقبول لديكما ، وفقنا الله واياكم للحق.
 
جزاكما الله خيرا ، لسعة صدركما

كلامي ليس فيه مغالطة ، ولم يخرج عن التالي:

الغلاف الجوي ليس بداية السماء الدنيا انما هو في السماء الدنيا

وجبال البرد والبروج في السماء الدنيا عموما ولكن عند التفصيل جبال البرد في سماء الأرض التي هي الغلاف الجوي ، والبروج خارج الغلاف الجوي ولكنها في السماء الدنيا ، وليست في السماء الثانية .

والسماء الجوية للأرض هي في السماء الدنيا أي السماء السفلى من هذه السموات العلا.

وموقع الشمس والقمر هما في السماء الدنيا وليسا في الغلاف الجوي للأرض

والجميع موقعه فيما بين السماء والأرض

قال تعالى "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ".

أما ما نراه فهو السماء ، ولكن عند الباحثين فإننا نرى سماء الأرض الجوية ، فإذا خرجنا منها فسنرى ما بين السماء والأرض وسنحاول وسنحاول وسنحاول أن نرى السماء الدنيا .

أرجو أن يكون كلامي واضح و مقبول لديكما ، وفقنا الله واياكم للحق.
وهذا تقريبا ما كنت أقوله الغلاف الجوي هو جزء من السماء الدنيا وأيضا جزء من الأرض أي منطقة مشتركة وليست منطقة فاصلة
 
جزاكما الله خيرا ، لسعة صدركما

كلامي ليس فيه مغالطة ، ولم يخرج عن التالي:

الغلاف الجوي ليس بداية السماء الدنيا انما هو في السماء الدنيا

وجبال البرد والبروج في السماء الدنيا عموما ولكن عند التفصيل جبال البرد في سماء الأرض التي هي الغلاف الجوي ، والبروج خارج الغلاف الجوي ولكنها في السماء الدنيا ، وليست في السماء الثانية .

والسماء الجوية للأرض هي في السماء الدنيا أي السماء السفلى من هذه السموات العلا.

وموقع الشمس والقمر هما في السماء الدنيا وليسا في الغلاف الجوي للأرض

والجميع موقعه فيما بين السماء والأرض

قال تعالى "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ".

أما ما نراه فهو السماء ، ولكن عند الباحثين فإننا نرى سماء الأرض الجوية ، فإذا خرجنا منها فسنرى ما بين السماء والأرض وسنحاول وسنحاول وسنحاول أن نرى السماء الدنيا .

أرجو أن يكون كلامي واضح و مقبول لديكما ، وفقنا الله واياكم للحق.

كيف يكون الغلاف الجوي في السماء الدنيا؟
ما هو دليلكم؟
رجاء تعريف واضح للسماء الدنيا عندكم

لم يرد في القرآن أن جبال البرد في السماء الدنيا
ولا ورد أن البروج في السماء الدنيا، ولكن قرنت بالسماء فقط دون ذكر الدنيا وذلك بخلاف الكواكب والمصابيح التي قرنت بالسماء الدنيا

عندك خلط واضح في فهم السماء الدنيا وايضا في فهم الغلاف الجوي
 
عودة
أعلى