وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...

بسم الله الرحمن الرحيم
أقوال الشيخ الالباني رحمه الله تعالى في مسند الربيع بن حبيب
( الشيخ : نأتي أخيراً إلى مثال ثالث وأخير وهم الإباضية أهم كتاب عند الإباضية هو الكتاب المسمى بمسند الربيع بن حبيب الأزدي ، وقد إبتدع بعض متأخريهم مضاهاة منه لما عند أهل السنة من صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان هم ما عندهم أي كتاب اسمه صحيح ، فابتدعوا لهذا الكتاب المعروف قديما وحديثا باسم مسند الربيع بن حبيب فقط ، فسموه صحيح من عندهم سموه بالصحيح مضاهاة لصحيح البخاري وصحيح مسلم ونحو ذلك ، هذا الكتاب الذي هو مسند الربيع أو بزعمهم يسمونه بالصحيح فنقول هذا الصحيح ، معتمد أولا على بعض الشيوخ للربيع ابن حبيب ، غير معروفين تراجمهم حتى عندهم ، تراجمهم غير معروفة ، أن الربيع بن حبيب لا ترجمة له ، لا عندنا ولا عندهم ، أنه لا يمكن الاعتماد على رواية وقعت فيما مضى ، تتعلق بالرسول عليه السلام ، أو بمن بعده من الصحابة الكرام ، إلا بطريق الإسناد أولاً ، ومعرفة الرواه جرحاً وتعديلاً ثانياً فكل الفرق الإسلامية فقراء من هاتين الوسيلتين ، لذلك نقول ونحمد لله أن جعلنا أولاً مسلمين ، ميزنا بذلك على أهل الكتاب أجمعين ، ثم جعلنا من أهل السنة من المسلمين حيث إنه لا يوجد عند الفرق الأخرى ، ما يهتدون به سبيلا .
إن الذين الآن في العصر الحاضر ، يريدون أن يظهروا الربيع ، لكن ليس لهم مراجع عالية ، وإنما يرجعون إلى بعض المؤرخين ، بينهم وبين المترجم ، قرون طويلة ،و لذلك فمع خلو هذه الترجمة عن التوثيق ، وعن بيان مرتبته في الضبط والحفظ ، فهي عبارة عن مراسيل ، بل ومعاضيل لا سنام لها ولا خطام كما يقولون ،والآن كتاب المسند هذا ، أريد أن ألفت النظر إلى أن أول ما يقرأ الإنسان في هذا الكتاب ، يجد ما يأتي مما يدل أن هذا الكتاب ، غير صحيح النسبة إليه ، لإنه أحياناً ، تجد روايات لا علاقة لها بالربيع متأخرة عنه ، لكن لنبدأ بأول حديث هنا ، قال الربيع بن حبيب بن عمرو البصري ، من الذي قال قال ؟ إذا هذا السند منقطع ، يعني عادة علماء الحديث ، لما يروون كتاب مثل هذا يذكروا هنا في المقدمة ، سمعه فلان ، وهذا عن فلان ، وهذا عن فلان ، إلى أن يتصل بالمؤلف ، وآخر واحد هو الذي كتب هذا خطه ، أو سماعه للكتاب عن شيخه وشيخه ، عن شيخه هكذا إلى المؤلف ، هنا نفاجأ قال الربيع بن حبيب ، من الذي قال قال الربيع بن حبيب ؟ أين الإسناد ؟ لا سند ، فإذا هذا منقطع لا قيمة له ، اي لو كانت أسانيد الربيع كلها صحيحة ، والربيع نفسه هو ثقة وحافظ ، لكن لا سند إليه ، فسقط الكتاب كله بالكلية ، مثل كتاب التوراة والإنجيل الآن ، لإنه كتاب التوراة والإنجيل ، ما فيه أسانيد باعترافهم ، بعد هذا فيها تناقض كثير وكثير جدا ، فما قيمة هذه الكتب ؟ لا شيء أيضا هذا الكتاب لا شيء ، الربيع بن حبيب ما يقول ، حدثني أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة هذا قالوا عندنا مجهول ،و ذكره ابن حبان في الثقات فقط ، هذا أول شيخ بدأ فيه ، عندنا مجهول ، يعني غير مشهور بالرواية والعدالة ، فلا قيمة لمثل هذه الرواية ، نجيء هنا في الداخل تجد أحاديث هم لا يؤمنون بها ، يقول ( ثم يقال لي يا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم اشفع نشفعك ) ، ما فيه عندهم شفاعة ، هم لا يؤمنون بها ، بعد هذا في عندك أحاديث يقول لك ، جابر بن زيد ، ما قال حدثني أبو عبيدة عن جابر ، لا رأساً مقطوع قال جابر بن زيد هذا رقمه ألف وخمسة ، لما نزلت هذه الآية (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) ، إلى آخره ، يعني تلاقي أشياء وأشياء تقطع بأن هذا الكتاب مجموع من هنا وهنا وهنا ، مثل كتاب ألف ليلة وليلة يعني ، مش يعني واحد مؤلفه ومرتبه ، وراويه روايات صحيحة ، انظر الآن هنا حديث عندنا موجود ، أبو سفيان عن الربيع بن حبيب ، هنا أبو سفيان عن الربيع بن حبيب ، هنا بالأول قال أبو عمرو الربيع بن حبيب من هذا أبو سفيان ؟ هات تلاقي أبا سفيان ؟ مجهول الهوية ، يقول عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب ، قال قال رسول الله ( لا يخرج من المسجد بعد النداء يوم الجمعة ، إلا منافق ، ألا رجل أخرجته حاجة وهو يريد أن يرجع فيصلي ) ، هذا معروف عندنا في كتب السنة مع ضعفه ، ما في يوم الجمعة ، إنما في الجماعة بصورة عامة )

https://www.al-albany.com/audios/co...ني-على-الخوارج-والإباضية-ومسند-الربيع-بن-حبيب
والله تعالى أعلم .
 
عودة
أعلى