قوله تعالى:
ملحوظة: وهذه التفاسير يخالف ما يفهم من ظاهر الآية، وحمله على الضحك والبكاء المعروفين بين الناس أولى، فإن الأصح من الأقاويل هو ظاهر معنى الآية: أي: أنه أضحك الخلق وأبكاهم، فهو الذي يجريه ويخلقه.-والله تعالى أعلم-.
والآية الكريمة انتقال من وجوب الاعتبار بأحوال الآخرة إلى وجوب الاعتبار بأحوال الإنسان، وبما يحيط به من مؤثرات تارة تضحكه وتارة تبكيه.
وأسند- سبحانه- الفعلين إليه لأنه هو خالقهما، وهو الموجد لأسبابهما.
وأفاد ضمير الفصل في قوله: ﴿هُوَ﴾ قصرا لصفة خلق أسباب الضحك والبكاء على الله تعالى لإبطال الشريك في التصرف فتبطل الشركة في الإلهية، وهو قصر إفراد لأن المقصود نفي تصرف غير الله تعالى وإن كان هذا القصر بالنظر إلى نفس الأمر قصرا حقيقيا لإبطال اعتقاد أن الدهر متصرف.
أي: أضحك من شاء في الدنيا بأن سرّه، وأبكى من شاء بأن غمّه، وخلق في عباده الضحك والبكاء والفرح والحزن وسببهما، وهما مختلفان، والمراد أن الله خلق ما يسر من الأعمال الصالحة، وما يسوء ويحزن من الأعمال السيئة. وهذا دليل القدرة الإلهية. وإنما خص بالذكر هذان الوصفان، لأنهما أمران لا يعللان، فلا يقدر أحد تعليل خاصية الضحك والبكاء في الإنسان دون الحيوان.
و»الضحك«: انبساط الوجه، وتكشر الأسنان من سرور النفس. ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضواحك. و»البكاء« -بالمد-: سيلان الدمع عن حزن وعويل. ويقال: البكاء بالمد إذا كان الصوت أغلب كالرغاء، وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت. وبالقصر يقال: إذا كان الحزن أغلب. وأصل ﴿أَبْكَى﴾: أبكي، بوزن: أفعل، قلبت ياؤه ألفًا لتحركها بعد فتح.
المصدر:
تفسير الكفاية لعيدالله خضر حمد
ملحوظة: وهذه التفاسير يخالف ما يفهم من ظاهر الآية، وحمله على الضحك والبكاء المعروفين بين الناس أولى، فإن الأصح من الأقاويل هو ظاهر معنى الآية: أي: أنه أضحك الخلق وأبكاهم، فهو الذي يجريه ويخلقه.-والله تعالى أعلم-.
والآية الكريمة انتقال من وجوب الاعتبار بأحوال الآخرة إلى وجوب الاعتبار بأحوال الإنسان، وبما يحيط به من مؤثرات تارة تضحكه وتارة تبكيه.
وأسند- سبحانه- الفعلين إليه لأنه هو خالقهما، وهو الموجد لأسبابهما.
وأفاد ضمير الفصل في قوله: ﴿هُوَ﴾ قصرا لصفة خلق أسباب الضحك والبكاء على الله تعالى لإبطال الشريك في التصرف فتبطل الشركة في الإلهية، وهو قصر إفراد لأن المقصود نفي تصرف غير الله تعالى وإن كان هذا القصر بالنظر إلى نفس الأمر قصرا حقيقيا لإبطال اعتقاد أن الدهر متصرف.
أي: أضحك من شاء في الدنيا بأن سرّه، وأبكى من شاء بأن غمّه، وخلق في عباده الضحك والبكاء والفرح والحزن وسببهما، وهما مختلفان، والمراد أن الله خلق ما يسر من الأعمال الصالحة، وما يسوء ويحزن من الأعمال السيئة. وهذا دليل القدرة الإلهية. وإنما خص بالذكر هذان الوصفان، لأنهما أمران لا يعللان، فلا يقدر أحد تعليل خاصية الضحك والبكاء في الإنسان دون الحيوان.
و»الضحك«: انبساط الوجه، وتكشر الأسنان من سرور النفس. ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان الضواحك. و»البكاء« -بالمد-: سيلان الدمع عن حزن وعويل. ويقال: البكاء بالمد إذا كان الصوت أغلب كالرغاء، وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت. وبالقصر يقال: إذا كان الحزن أغلب. وأصل ﴿أَبْكَى﴾: أبكي، بوزن: أفعل، قلبت ياؤه ألفًا لتحركها بعد فتح.
المصدر:
تفسير الكفاية لعيدالله خضر حمد