يراكم ولا ترونه أخطر الاعداء

إنضم
24/06/2023
المشاركات
9
مستوى التفاعل
1
النقاط
1
العمر
54
الإقامة
فلسطين
إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ

حكمة الله أن جعل عدوا لبني أدم، يترصد به في كل زوايا الحياة .
عدوا يراك من حيث لا تحتسب، جيش اولياءه وقومه، ليسيروا على منهج شره وعدوانه .

فقبيله هو أبناؤه وأهله وأولياءه وأتباعه، كلهم يسيرون على منهج شيطانهم الأكبر، من رباهم وأعدهم لمعركة، ضد الحق وأهله .

خص الله عدو الانس بالقدرة على كشف كل تحركاته وتتبع خطواته، ورؤية تفاصيل حياته، وليس وحده بل له قبيلة تتناسل في بيئته، لينشر فساده وعدوانه لكافة الأرض، ملاحقا الانسان ليفتنه ويضل سبيله .

تخيل أن عدوا لك، يحيط بك من كل جانب، ويراقب تصرفاتك واعمالك، ويترصد بفجوة تغرقك بالفتن، وتذيبك في أعماق سلوكك .

هو يراك وأنت لا تراه، سريع الحركة، خفيف التنقل في محيطك، وعينك لا تدركه بشعاع بصرك، لكنه يجري منك كجري الدماء في العروق، ويخترق نفسك في الوساوس والاوهام، ليزرع صورة في العقل والوجدان، كما يريدها هو أن تسير عليها .

لعل حكمة الله بأن يخص الشيطان وقبيله، برؤيتنا ومشاركة تفاصيلنا بالحياة، والقدرة على اختراق هالتنا، حتى يستعد الانسان ويبقى على حذر، ويعيش مترقبا ومراقبا لأثره، على سلوكه وفكره ووجدانه، ومسعيذا منه بالله ومستعينا عليه بربه .

كيد الشيطان وقبيله مهما عظم، هش سريع الذوبان، لا أثر له على مؤمن، صدق ربه وأخلص في ايمانه، فالانسان كلما زاد إيمانه زاد صحوه وترقبه لعدوه، فيبصر بنور الايمان وبصيرة التقوى، من اي المداخل يأتي عدوه، فيترصد به متسلحا، بذكر ربه وصلابة ايمانه، فإن هاجمه الشيطان وقبيله، احرقه لسان الذكر الدائم، والعمل الصالح، ومجالسة القرأن في كل جانب .

تأكد أن الشيطان وقبيله لا يترصد بأهل الفساد والكفر، لأنهم وقعوا في حبائله، وارتبطوا به فأصبحوا أتباعه واولياءه، حتى يصل من البشر، من تبعوا منهج شيطانهم، أن يفسدوا في الأرص ويصنعوا من الفتن، ما يعجز الشيطان نفسه عن توقعه .
الشيطان وقبيله يبحثون عن مصائدهم من الناس، على أهل الطاعة والقرب من الله، وأهل التقوى والصلاح، يغتاظ لرؤيتهم هكذا، فيعد خطته لاختراقهم، لكن قوة الايمان تقذف الحق على الباطل فيدمغه، وتسقط راية الشيطان وترتفع راية الحق، وينجى المؤمن من فتنه وفساده .

أمال ابو خديجة
 
عودة
أعلى