♦️عشرة أمور لا تفعلها، ستجعل الجميع ينفر منك♦️

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,111
مستوى التفاعل
6
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر
01.gif


2666.png
عشرة أمور لا تفعلها، ستجعل الجميع ينفر منك
2666.png
:

2666.png
لا تكن كثير الشكوى؛ فكل إنسان لديه همّه الخاص، فلا تزده همومًا بهمومك.

2666.png
لا تكن كثير الكلام؛ فيضجر من حولك.

2666.png
اخفض صوتك أثناء الحديث.

2666.png
ليس كل من قال لك "استرح عندي" تذهب إليه مسرعًا.

pinksparkle.gif


2666.png
لا تُكثر الزيارات؛ اجعلها محدودة الوقت والزمن.

2666.png
ابتعد عن بذاءة اللسان؛ فلن يتقبلك أحد في بيته.

2666.png
لا تغتب الناس (لا تأكل لحم الإنسان).

2666.png
لا تذهب إلى وليمة لم تُدعَ إليها.

2666.png
ابتعد عن الحسد، وسمِّ باسم الله في كل خطوة تخطوها في بيت أحد.

2666.png
لا تُكثر التدخين قرب من لا يدخّن.

1241347un4ri81n5z.gif
 
لا تكن كثير الشكوى؛ فكل إنسان لديه همّه الخاص، فلا تزده همومًا بهمومك


الجاهل يشكو الله إلى الناس، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه، فإنه لو عرف ربه لما شكاه، ولو عرف الناس لما شكا إليهم، ورأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى رجل فاقته وضرورته فقال: يا هذا والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وإذا شكوت إلى ابن آدم إنماتشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
ولذلك سائل الله  عزيز مجاب، لكن سائل الناس مطرود ذليل.
من يسأل الناس يحرموهوسائل الله لا يخيب
من يسأل الناس يهن عليهمبؤساًَ لمن حاجته إليهم
من شكا من مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه حلاوة لطاعة الله، كل من علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه، أو يرزقوه خضع قلبه لهم، وصار فيه من العبودية لهم بقدر مسألته.
إن الوقوف على الأبواب حرمانوالعجز أن يرجو الإنسانَ إنسانُ
متى تؤمل مخلوقاً وتقصدهإن كان عندك بالرحمن إيمان
ثق بالذي هو يعطي ذا ويمنع ذافي كل يوم له في خلقه شان
قال ﷺ: من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل، وانظر إلى ذل الشحاذين أمام الناس في المساجد، وكثير منهم كذبة ومحتالون.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته، ودفع ضرورته؛ قويت عبوديته له، وحريته مما سواه، وانعتق من الخلق، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه، فكذلك طمع العبد في ربه، ورجاؤه له يوجب عبوديته له، وإعراض قلبه عن الطلب من غير الله، والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله.



الشكوى إلى الله تنفيس

الشكوى إلى الله، ترفع شكاوى الأنبياء إلى رب العالمين وليس إلى المخلوقين، هذا هو الدرس العظيم، موسى الكليم يجوع، هارباً من بلده، ليس معه شيء، غير آمن على نفسه، قال: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌسورة القصص:24، أي: أنا محتاج إلى خيرك يا رب، مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ وتيسره لي، وهذا سؤال منه بحاله، والسؤال بالحال بليغ، لا يقل عن السؤال بالمقال، ولم يزل يدعو لكن الفرج جاءه بسرعة.

عباد الله: ونبينا ﷺ شكا إلى الله في مواطن عديدة، وعندما كان في بدر نظر إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، استقبل القبلة ومد يديه وهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني شكا إلى الله القلة والذلة، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه ماداً يديه مستقبل القبلة فأنزل الله الفرج: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَسورة الأنفال:9.

اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، اللهم أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن غضباناً عليَّ فلا أبالي، أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تُنزل بي غضبك أو تُحل عليَّ غضبك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.

الشكاية إلى الله تحقق العبودية؛ لأن الله  يريد العبد خالصاً له، سائلاً له ملحاً عليه لاجئاً إليه معتمداً عليه، منيباً إليه، متضرعاً، تائباً، ذاكراً، داعياً، ولا يمكن أن يكون العبد هكذا حتى يظهر عليه من حاله، أو من لسانه التضرع إلى بارئه، ولا يزال العبد يتضرع إلى الله ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء الذي شكا منه، وهذا سر عظيم، ومرتبة عالية، طوبى لمن بلغها، لا يزال المبتلى يتضرع إلى الله، ويشكو إليه حتى يشعر بلذة تنسيه ألم البلاء.

قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمتويبتلي الله بعض القوم بالنعم

فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه، الله يحب صوت الملحين في الدعاء، الله يحب أنين المشتكين إليه .

قال ابن القيم رحمه الله: "فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه"، انظروا إلى أسرار الابتلاء في أفعال الله مع خلقه، فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه ودعاءه، والشكوى إليه، ولا يحب التجلد عليه، تجلد على المخلوق وتحمل أمام المخلوق، واسكت أمام المخلوق، وكف اللسان عند المخلوق، أما عند الله فاشكو، وارجو، وتضرع، وادعو.

قال رحمه الله: "وأحب ما إلى الله انكسار قلب عبده بين يديه، وتذله له، وإظهار ضعفه، وعجزه، وقلة صبره، فاحذر كل الحذر من إظهار التجلد عليه، وعليك بالتضرع والتمسكن، وإبداء العجز، والفاقة، والذل، والضعف إليه، فرحمته أقرب إلى هذا القلب من اليد إلى الفم

الفرق بين الإخبار بالحال وبين الشكوى للمخلوق؟

لكن ما هو الفرق الدقيق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى إلى المخلوق؟

لأن الموظف يشتكي إلى المدير ليرفع الظلم عنه، وإلى مدير المدير فما حكم هذا؟

قال ابن القيم رحمه الله: "والفرق بين الإخبار بالحال، وبين الشكوى، وإن اشتبهت صورتهما: أن الإخبار بالحال يقصد المخبر به قصداً صحيحاً، وهو أن يسأل شخصاً قادراً على فعل شيء أن يفعله كالطبيب يصف له دواء، والمدير يزيل عنه أذى.

ثم قال: أما الشكوى إلى الله ، فليست هي شكوى مذمومة، بل استعطاف، وتملق، واسترحام له، فالشكوى إلى الله سبحانه لا تنافي الصبر بوجه.


فمما نخرج به ما يلي:

أولاً: أن سؤال المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله شرك.

ثانياً: أن البلاء إذا كان بالعبد ولا يملك العبيد الآخرون له شيئاً فالشكوى إلى العبيد في هذه الحالة هي شكوى الرحيم إلى الذي لا يرحم.

ثالثاً: إذا كان الإخبار عن الحال لمن يمكن أن يساعدك في إزالة ضرر، أو حل مشكلة نفسية، أو مادية على نحو ليس فيه تسخط على القدر، ولا جزع من المكتوب، فلا بأس بذلك.

فأولاد يعقوب ما كانوا يملكون شيئاً، ولا زال يعقوب يبكي، وهم قد عجزوا عن إيجاد الولدين، ولما طلبوا من أبيهم أن يكف، قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86 ليس إليكم، فأنتم عاجزون، وأنتم محتاجون، وهو الذي قال: فَصَبْرٌ جَمِيلٌسورة يوسف:18، فلا تنافي بين الصبر الجميل والشكوى إلى الله.

وكذلك فإن الإخبار الذي ليس فيه شكوى الله إلى الخلق، ولوم القدر، وهو فعل الله  وقضاؤه؛ لا بأس بذلك، أما إذا اشتمل إخبار المخلوقين بندب الحظ، والتشكي من القضاء والقدر، فهذه مصيبة، فلا بد من التفريق بين الحالين.

بكى عمر  في صلاة الفجر حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف لما قرأ هذه الآية: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِسورة يوسف:86، فلو ظهر على العبد بكاء، أو ضعف نتيجة الشكوى إلى الله فهذا لا يضر فهذا طبيعي أن يظهر عليه انزعاج، أو تغير، لكن هو ليس في وارد الالتجاء إلى المخلوقين، ولكنه يلتجئ إلى الله؛ ولذلك من قواعد القضية في الفرق بين الإخبار والشكوى: أن إخبار المخلوق عما يقدر أن يساعد فيه لا يلغي التوكل على الله، بل يتعامل مع المخلوق على أنه مجرد سبب، وأما المسبب والركن الركين والأصل الذي يلتجئ إليه ويتوكل عليه ويفوض أمره إليه هو الله ، فهذا من الفروق المهمة أيضاً، أن المخلوق مجرد سبب إن أراد الله نفع السبب، وإن لم يرد لم تستفد منه شيئاً، ومن جرد قلبه لله، عرف من الفروق ما يستطيع أن يتعامل به مع الواقع دون أن يخل بتوحيده لله

الموقع الرسمى محمد صالح المنجد


 
لا تكن كثير الكلام؛ فيضجر من حولك.

كثرة الكلام في غير فائدة، واستثقاله فيما فيه فائدة أمارة على مرض القلب؛ إذ الألسن مغارف القلوب، وحركة اللسان تدل على ما في القلب، فالقلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها، والمرء حين يتكلم، فإن لسانه يغترف مما في قلبه حلوًا وحامضًا، وعذبًا وأجاجًا، وغير ذلك، ويبين لك طعمَ قلبِه اغترافُ لسانِه، وما أقبح حال المرء وهو يثرثر بما لا خير فيه، وفي الحديث الذي رواه الترمذي: وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ، وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ.
أي: الذين يكثرون الكلام تكلفًا وتشدقًا، والثرثرة كثرة الكلام وترديده، قال الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في رياض الصالحين: اعْلَمْ أنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَميعِ الكَلامِ إِلاَّ كَلاَمًا ظَهَرَتْ فِيهِ المَصْلَحَةُ، ومَتَى اسْتَوَى الكَلاَمُ وَتَرْكُهُ فِي المَصْلَحَةِ، فالسُّنَّةُ الإمْسَاكُ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الكَلاَمُ المُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، وذَلِكَ كَثِيرٌ في العَادَةِ، والسَّلاَمَةُ لا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ. اهـ.

ولما أدرك سلفنا الصالح خطورة اللسان، وما يصدر عنه من كلام احترزوا منه أشد الاحتراز، حتى كان الواحد منهم يحاسب نفسه في قوله: يوم حار، ويوم بارد ـ ولقد رُؤيَ بعض الأكابر من أهل العلم في النوم، فسئل عن حاله، فقال: أنا موقوف على كلمةٍ قلتها، قلت: ما أحوج الناس إلى غيث، فقيل لي: وما يدريك! أأنت أعلم بحاجة عبادي مني؟.

وروى الحاكم في المستدرك أن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه ـ قال مرة لأصحابه: هاتوا السفرة نعبث بها، ثم قال: أستغفر الله، ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة، خرجت مني بغير خطام ولا زمام. اهـ.

وقال ابن بريدة: رأيت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ آخذ بلسانه، وهو يقول: ويحك قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن سوءٍ تسلم، وإلا فاعلم أنك ستندم، فقيل له: يا ابن عباس، لِمَ تقول هذا؟ قال: إنه بلغني أن الإنسان أراه قال: ليس على شيءٍ من جسده أشد حنقاً وغيظاً يوم القيامة منه على لسانه إلا من قال خيرًا أو أملى به خيرًا.

وقال يونس بن عبيد: ما رأيت أحداً لسانه منه على بال إلا رأيت ذلك في سائر عمله، ولا فسد منطق رجل قط إلا عرفت ذلك في سائر عمله, وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ..

وعن عمر -رضي الله عنه- قال: من كثر كلامه كثر سقطه. وعن ابن مسعود قال: أنذركم فضول الكلام، بحسب أحدكم ما بلغ حاجته.

وعن علي -رضي الله عنه- قال: اللسان قوام البدن، فإذا استقام اللسان استقامت الجوارح, وإذا اضطرب اللسان لم تقم له جارحة
وقال محمد ابن واسع -رحمه الله-: حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدينار والدرهم.

فجاهد نفسك على كف لسانك إلا في الخير، واستحضر دائمًا أن في الصمت السلامة، كما في الحديث: مَنْ صَمَتَ نَجَا. رواه أحمد، والترمذي.
وفي المثل السائر: إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب ـ وهذا حق.
والله أعلم.


إسلام ويب
 
اخفض صوتك أثناء الحديث

وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)

قَالَ مُقَاتِلٌ: اخْفِضْ صَوْتَكَ، {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ}، أَقْبَحَ الْأَصْوَاتِ، {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}، أَوَّلُهُ زَفِيرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ، وهما صوتا أَهْلِ النَّارِ.

﴿ إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ﴾قال ابن زيد رحمه الله: لو كان رفع الصوت خيرًا ما جعله الله للحمير ! / نايف الفيصل
} واغضض من صوتك{ علمنا القرآن الأدب والأخلاق حتى درجة الصوت في حديثنا .

أكثر ما سيلحظه الناس في تصرفات جوارحك فيحكمون على طبعك من خلاله هو مشيك وكلامك فتفطن(واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر اﻷصوات لصوت الحمير) / سعود الشريم

anyaflower428.gif


وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)

بعد أن بين له آداب حسن المعاملة مع الناس قفاها بحسن الآداب في حالته الخاصة ، وتلك حالتا المشي والتكلم ، وهما أظهر ما يلوح على المرء من آدابه .

والقصد : الوسط العدل بين طرفين ، فالقصد في المشي هو أن يكون بين طرف التبختر وطرف الدبيب ويقال : قصد في مشيه . فمعنى اقصد في مشيك ارتكب القصد .

والغض : نقص قوة استعمال الشيء . يقال : غض بصره ، إذا خفض نظره فلم يحدق . وتقدم قوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم في سورة النور . فغض الصوت : جعله دون الجهر .

وجيء بـ ( من ) الدالة على التبعيض لإفادة أنه يغض بعضه ، أي بعض جهره ، أي ينقص من جهورته ولكنه لا يبلغ به إلى التخافت والسرار .

وجملة إن أنكر الأصوات لصوت الحمير تعليل علل به الأمر بالغض من صوته باعتبارها متضمنة تشبيها بليغا ، أي لأن صوت الحمير أنكر الأصوات . ورفع الصوت في الكلام يشبه نهيق الحمير فله حظ من النكارة .

وأنكر : اسم تفضيل في كون الصوت منكورا ، فهو تفضيل مشتق من الفعل المبني للمجهول ومثله سماعي وغير شاذ ، ومنه قولهم في المثل ( أشغل من ذات النحيين ) أي أشد مشغولية من المرأة التي أريدت في هذا المثل .

وإنما جمع الحمير في نظم القرآن مع أن صوت مفرد ولم يقل الحمار لأن المعرف بلام الجنس يستوي مفرده وجمعه . ولذلك يقال : إن لام الجنس إذا دخلت [ ص: 169 ] على جمع أبطلت منه معنى الجمعية . وإنما أوثر لفظ الجمع لأن كلمة الحمير أسعد بالفواصل لأن من محاسن الفواصل والأسجاع أن تجري على أحكام القوافي ، والقافية المؤسسة بالواو أو الياء لا يجوز أن يرد معها ألف تأسيس فإن الفواصل المتقدمة من قوله ولقد آتينا لقمان الحكمة هي : حميد ، عظيم ، المصير ، خبير ، الأمور ، فخور ، الحمير ، وفواصل القرآن تعتمد كثيرا على الحركات والمدود والصيغ دون تماثل الحروف وبذلك تخالف قوافي القصائد .
ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
 
ليس كل من قال لك "استرح عندي" تذهب إليه مسرعًا.


احْذَرْ أصحابَ البِدَعِ والشهواتِ, ورُفَقَاءَ السُّوءِ، والبطَّالين, فالمرءُ على دينِ خَلِيلِه, والصاحِبُ سَاحِب, وبِصُحْبَةِ الأَخْيَارِ يَعْلُو المرءُ ويسمو, وبمخَالَطَةِ الفُجُّار يَسْفُلُ ويَخْبُو: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119].
- لا تُصاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ


خلاصة حكم المحدث : حسن

الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الموارد | الصفحة أو الرقم : 1721
| التخريج : أخرجه أبو داود (4832)، والترمذي (2395) واللفظ لهما، وأحمد (11337) باختلاف يسير


كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حرِيصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفعُها في دِينِها ودُنياها، وما يحفظُ عليهم عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ، وكانَ يحضُّ على التواصُلِ والتوادِّ والتصاحُبِ بين المسلمينَ، وهذا الحديثُ تَوجيهٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لِمَن أرادَ سلامةَ نفسِه وبيتِه وعَلاقاتِه معَ الناسِ.
وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا"، أي: لا تَتخِذْ صاحِبًا ولا صديقًا إلَّا مِن المؤمنينَ؛ لأنَّ المؤمنَ يدلُّ صديقَه على الإيمانِ والهدى والخيرِ، ويَكونُ عُنوانًا لصاحِبه، وأَّما غيرَ المؤمنِ فإنَّه يضُرُّ صاحبَه.

"ولا يَأكلْ طعامَكَ إلَّا تقِيٌّ"، أي: المتورِّعُ، والمرادُ: لا تَدعُ أحدًا إلى طعامِكَ وبيتِكَ إلَّا الأتقياءَ؛ فإنَّ التقيَّ يتقوَّى بطعامِكَ على طاعةِ اللهِ، وإذا دخلَ بيتَكَ لم يتطلَّعْ إلى عوراتِكَ، وإذا رَأى شيئًا ستَره عليكَ، أمَّا غيرُ الأتقياءِ مِن الفاسقينَ فهُم على العَكسِ مِن ذلكَ، فإنَّ الإطعامَ يُحدِثُ الملاطفةَ والمودَّةَ والأُلفةَ، فيجِبُ أن يكونَ ذلكَ للمؤمنينَ والصالحينَ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ الأصحابِ مِن الفسَقةِ، والأمرُ باتَّخاذِهم مِن الأتقياءِ المؤمنينَ.
وفيهِ: النَّهيُ عن دَعوةِ الفَسقةِ إلى الطَّعامِ، والأمرُ بدَعوةِ الصالحينَ إليه.
 
لا تُكثر الزيارات؛ اجعلها محدودة الوقت والزمن.

لا شك في أن للزيارة آدابها، وللضيافة أحكامها التي ينبغي مراعاتها، ومن ذلك اختيار الوقت المناسب للزيارة، وعدم تكرارها على وجه يزعج

قال الغزالي في إحياء علوم الدين: وهكذا يقصد التوسط في زيارته وغشيانه، غير مقلل ولا مكثر، فإن تقليل الزيارة داعية الهجران ، وكثرتها سبب الملال.

ولا ينبغي أن يفاجئ أهل البيت، بل يخبرهم قدر الإمكان بعزمه على زيارتهم، حتى يصلحوا من حالهم في أنفسهم وفي بيوتهم، ويستعدوا لاستقباله.

قال ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في ضيافة إبراهيم: فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ {الذاريات:26}: وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال: نأتيكم بطعام؟ بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله وهو عجل فتي، سمين مشوي. اهـ.

إذا زارَ أحدُكُمْ أخاهُ فجَلَسَ عِندَهُ ، فَلَا يَقُومَنَّ حتى يَسْتَأْذِنَهُ
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 583 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (1200) باختلاف يسير.




نظَّم الشَّرعُ العَلاقاتِ بين النَّاسِ، ومِن ذلكَ أنَّه بيَّن حُقوقَ أهلِ كلِّ بيتٍ وواجباتِهم نحوَ ضُيوفِهم، وبيَّن حُقوقَ الضَّيفِ وواجباتِه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا زارَ أحدُكم أخاهُ"، أي: نزَل ضيفًا على أحَدِ إخوتِه في النَّسَبِ أو أخيه في دِينِ اللهِ، أو لعيادةِ مَريضٍ، أو ما شابَهَ، "فجَلَسَ عندَه" في بيتِه أو مكانِ إقامَتِه "فلا يَقومَنَّ حتى يَستأذِنَه"، وهذا النَّهيُ عن قِيامِ الزائِرِ إلَّا بعدَ استِئْذانِ صاحِبِ المكانِ؛ لأنَّه قد يُحِبُّ بقاءَه فلا يُخالِفُه، أو حتى يُخلِيَ له طَريقَ الخُروجِ من أهلِ البيتِ، ولأنَّ صاحِبَ المنزِلِ هو أميرُ البَيتِ

الدرر السنية
 
عودة
أعلى